🕌 مقبرةُ الإمبراطوريَّات... دَرسُ اليَقينِ من أفغانِستان
#خطبة_جمعة #أفغانستان #النصر_والتمكين #اليقين #الصبر_على_الابتلاء #الجهاد #سنن_الله
الحمدُ للهِ مُعِزِّ المؤمنين، ومُذِلِّ المستكبرين، قاصِمِ الجبابرةِ، ومُبيدِ الطواغيت. الحمدُ لله الذي جَعَلَ العاقبةَ للمتقين، ولم يَجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً في قلوبهم وإن مَلَكوا أرضهم. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، القائلُ في محكم تنزيله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُه، إمامُ المجاهدين، وقائدُ الغُرِّ المحجلين، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تسليماً كثيراً. أمَّا بعدُ:
تَخيَّلوا معي شعباً أعزل، لا يَملك من أسباب القوة المادية إلا جباله القاسية، وإيماناً رسخ في صدور أبنائه. شعبٌ تُحشد له أقوى أساطيل الأرض، وتُصبُّ عليه نيران السماء لعشرين عاماً متواصلة... والمقاييس البشرية كلها تقول: لقد انتهوا، لقد أُبيدوا، لقد رضخوا. لكنَّ هذا الشعب يخرج من بين الركام، حافياً، جائعاً، ليعلن للعالم أجمع سقوط أقوى حلفٍ عسكريٍّ عرفته البشرية! كيف حدث هذا؟ وما السر الذي أخفوه في صدورهم؟ الجواب بعد قليل.
يا عباد الله، هل سألتم أنفسكم يوماً: كيف تُهزم التكنولوجيا الفائقة أمام العقيدة الراسخة؟ كيف تفرُّ الطائرات والدبابات أمام رجالٍ لا يملكون إلا بنادق قديمة ويقيناً جديداً كل يوم؟
إنَّنا نعيش في عصرٍ طغت فيه المادة، حتى ظنَّ كثيرٌ من المسلمين أنَّ القوة هي قوة السلاح، وأن السيادة هي سيادة الاقتصاد، وأنَّ من ملك الفضاء والأقمار الصناعية فقد ملك الأرض ومن عليها. في وسط هذا الركام النفسي، وهذا الانهزام الداخلي الذي سَرى في شرايين الأمة، يبعث الله لنا آيةً من آياته الحية، وقصةً من قصص العصر، تُعيدنا إلى سورة الأنفال وسورة الأحزاب، قصة اسمها: أفغانستان.
هذه الأرض الجبلية القاسية، التي سُمِّيت بحق: "مقبرة الإمبراطوريات".
في القرن التاسع عشر، دخلتها الإمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس، فغابت شمسها في جبال كابول وقندهار.
وفي القرن العشرين، اجتاحها الدب السوفيتي الأحمر، أقوى ترسانة عسكرية على وجه الأرض حينها، فتمزق الاتحاد السوفيتي وتفتت وتُركت دباباته خردةً يلهو بها أطفال الأفغان.
وفي مطلع قرننا هذا، جُمعت لها جيوش الأرض، حلفٌ عسكري لم يشهد التاريخ مثله، تقوده الدولة الأقوى في عصرنا، ظنوا أنهم في أشهر معدودة سيقتلعون دين هذا الشعب ويطمسون هويته. عشرون عاماً من القصف، والقتل، والاعتقال، والتجويع.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ماذا كانت النتيجة؟
يقول الله تبارك وتعالى، والقرآن ينطق حياً بيننا اليوم: ﴿اسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ [فصلت: 15].
يا الله! ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾... أليست هذه مقالة كل إمبراطورية مغرورة؟ أليست هذه عقيدة كل محتل غاشم؟ لكن الله يرد عليهم برده الحاسم: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾.
أيها المسلمون، إنَّ الدرس الأول والأعظم من تحرير أفغانستان هو: "سقوط صنم القوة المادية المفرطة".
لقد علّمتنا هذه التجربة المريرة الطويلة أن الطائرة المقاتلة تستطيع أن تدمر مدينة، لكنها لا تستطيع أن تدمر إرادة مؤمن. وأن الصاروخ الذكي يستطيع أن يخترق الجبال، لكنه لا يستطيع أن يخترق قلباً ممتلئاً بـ "لا إله إلا الله".
واسمعوا لهذا الحديث العظيم، فإن فيه كنزاً يحل الكثير من إحباطنا اليوم. قال رسول الله ﷺ: «لا تَزَالُ طائِفَةٌ من أُمَّتي يُقاتِلُونَ علَى الحَقِّ ظاهِرِينَ إلى يَومِ القِيامَةِ» (رواه مسلم).
طائفة ظاهرة على الحق... لا تضرهم كثرة العدو، ولا خذلان الصديق. هؤلاء الذين قاتلوا في جبال أفغانستان، أكلوا ورق الشجر، وناموا في الكهوف، وفقدوا آباءهم وأبناءهم، لم يكن يثبتهم راتب شهري، ولا رتبة عسكرية، ولا دعم إعلامي... بل كان يثبتهم شيء واحد فقط: "اليقين".
ما هو اليقين؟
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين: "اليقين من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد... متى وصل اليقين إلى القلب، امتلأ نوراً وإشراقاً، وانتفى عنه كل ريب وشك، وامتلأ محبة لله وخوفاً منه ورضاً به".
هذا اليقين هو الذي جعل الصحابة يوم الخندق يواجهون أكبر تحالف ضدهم. دعونا ننتقل الآن 1400 سنة للخلف، إلى المدينة المنورة. الجوع يعتصر البطون، والبرد يفتت العظام، وعشرة آلاف مقاتل يحيطون بالمدينة يريدون استئصال الإسلام من جذوره. المنافقون ارتجفوا وقالوا: ﴿مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾.
لكن انظروا إلى
اليقين عند المؤمنين، كيف وصفه القرآن؟
﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 22].
أرأيتم؟ رأوا الموت بأعينهم، فما زادهم ذلك إلا إيماناً!
وكذلك كل شعب مسلم يواجه الاحتلال عبر التاريخ. في أفغانستان، وفي غزة، وفي كل أرض يرفع فيها الأذان ويُحارب. حين يرى المؤمنون القنابل تنزل عليهم، والمكائد تُحاك ضدهم، لا يزدادون إلا يقيناً بأن نصر الله قد اقترب، لأن الله قال: ﴿حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [يوسف: 110].
تأملوا... الله عز وجل لم يقل يأتيهم النصر عندما يكونون أقوياء، بل قال: ﴿حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾. أي عندما تبلغ القلوب الحناجر، وتُغلق كل الأبواب الأرضية، ولا يبقى إلا باب السماء... هنا يتدخل التدبير الإلهي.
ولعلكم تسألون: لماذا طالت المحنة؟ لماذا عشرون عاماً في الجولة الأخيرة؟ ولماذا أربعون عاماً من الحروب المتواصلة؟ لماذا قُتل مئات الآلاف، ويُتّم الأطفال، ورُمّلت النساء؟ ألم يكن الله قادراً على أن ينصرهم في يوم واحد؟
بلى والله، هو القادر جل جلاله. ولكن اسمعوا لجواب القرآن الشافي الكافي: ﴿ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: 4-6].
هذه هي السُّنَّة الربانية: الابتلاء والتمحيص. التحرير لا يأتي على أطباق الذهب. والاستقلال الحقيقي لا يُوهب في أروقة الأمم المتحدة، بل يُكتب بالدماء، ويُعمد بالأشلاء.
وقد سُئل الإمام الشافعي رحمه الله: أَيُّمَا أَفْضَلُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُمَكَّنَ أَوْ يُبْتَلَى؟ فَقَالَ: "لا يُمَكَّنُ حَتَّى يُبْتَلَى".
يا عباد الله، إن رسالة استقلال أفغانستان ليست قصة محلية تخص شعباً في آسيا الوسطى، بل هي رسالة ربانية لكل مسلم على وجه الأرض اليوم، وخاصة لإخواننا المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.
...
رسالة تقول بوضوح:
مهما طال ليل الاحتلال، فإنه إلى زوال.
ومهما عتت قوة الغاصب، فإن لها نهاية.
﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾.
من كان يصدق أن أضخم طائرات النقل العسكري في العالم ستفرُّ مهزومة، يركض خلفها العملاء، بينما ينزل أبناء الجبال بثيابهم البسيطة ليطؤوا بأقدامهم عروش المستكبرين؟
لقد صدق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين قال كلمة تُكتب بماء الذهب: "إذا انقطع طمع العبد من المخلوقين، وتعلق قلبه برب العالمين، جاءه النصر من حيث لا يحتسب".
أين نحن من هذا اليقين؟
نحن الذين نجزع من فقدان وظيفة، وننهار من نقص مال، ونرتجف من نظرة مدير، ونخاف على مستقبل أبنائنا كأن الله ليس هو الرزاق المتين!
قارنوا حالنا بحال رجالٍ وُلدوا في الحرب، وشابوا في الحرب، وماتوا في الحرب، ولم يساوموا يوماً على دينهم ولا على أرضهم.
الفرق بيننا وبينهم، كالفرق بين من يقرأ القرآن بحنجرته، ومن يقرأ القرآن بدمه وروحه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
[نهاية الخطبة الأولى — الاستغفار]
🕌 الخطبة الثانية
الحمدُ لله حَمداً كثيراً طَيِّباً مُبارَكاً فيه كما يُحبُّ ربُّنا ويَرضى، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يُعزُّ من أطاعه، ويُذِلُّ من عصاه، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أمّا بعدُ:
عباد الله، تحدثنا في خطبتنا الأولى عن درس اليقين الذي خطّه الشعب الأفغاني المسلم بدمه وصبره، وكيف أن الله قاهر الإمبراطوريات وناصر المستضعفين إذا استكملوا شروط النصر، وكيف أن الابتلاء الطويل هو الثمن الطبيعي للتمكين والحرية. والآن، إخواني، بقي السؤال الأهم الذي سيحدد إن كانت هذه الخطبة ستمر مرور الريح أم ستثمر في قلوبكم: كيف نترجم هذا اليقين في حياتنا اليومية؟ وما دورنا نحن؟
أوصيكم بخمسٍ قبل أن أنزل من منبري، خذوها معكم إلى بيوتكم:
الأولى (قلبية): جدّد يقينك بوعد الله. إذا رأيت دماء إخواننا تسيل في غزة، أو في السودان، أو في أي بقعة، ورأيت تكالب الأمم عليهم، فلا يدخلنّ اليأس إلى قلبك. إن الله الذي أخرج المحتل من أفغانستان بعد عشرين عاماً، قادرٌ على أن يخرجه من فلسطين وغيرها — لا تشكّ في وعد الله طرفة عين.
الثانية (لسانية): اجعل لإخوانك المستضعفين والمجاهدين في كل مكان نصيباً من دعائك الصادق. لا تقل: "ماذا ينفع الدعاء؟" — الدعاء هو السلاح الذي لا يُعترض، والصاروخ الذي لا يخيب. ادعُ لهم في سجودك الليلة، فهذا أضعف
الإيمان.
الثانية (عملية): ربّوا أبناءكم على قصص العزة والبطولة. لا تتركوهم فريسة لتوافه المشاهير واللاعبين. قصوا عليهم كيف ينتصر المسلمون بصبرهم، علموهم قصة أصحاب الأخدود، وقصة معارك الأمة قديماً وحديثاً، فالجيل الذي يرضع العزة لا يرضى بالذل أبداً.
الرابعة (اجتماعية): اتحدوا ولا تتفرقوا. إن أعظم سلاح للأعداء هو تمزيق صفوفنا. في بيتك، مع إخوانك، في مسجدك، كونوا يداً واحدة. تنازلوا عن حظوظ النفس وعن الخلافات التافهة، فإن الأمم لا تُبنى بالشقاق. ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.
الخامسة (موضوعية): تذكر دائماً أن "المقاومة والصبر" ليستا خياراً عابراً، بل هما عقيدة حياة. استقم على دينك، قاطع من يحارب أمتك، قف مع الحق ولو كنت وحدك، واعلم أن الله مع الصابرين.
فاتقوا الله عباد الله، فإن تقوى الله هي التي تحملكم على الصبر في البأساء، والشكر في النعماء، والثبات في وجه الفتن.
ثم صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة عليه، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم إنا نسألك إيماناً لا يرتد، ونعيماً لا ينفد، ومرافقة نبيك محمد ﷺ في أعلى جنة الخلد.
اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين.
اللهم انصر إخواننا المستضعفين في فلسطين، وفي السودان، وفي كل مكان يُذكر فيه اسمك يا رب العالمين.
اللهم اربط على قلوبهم، وثبّت أقدامهم، وسدّد رميهم، وأنزل سكينتك عليهم.
اللهم كما أريتنا آياتك في اندحار الطغاة والمحتلين في أفغانستان وفي غيرها، أرنا عجائب قدرتك في تحرير المسجد الأقصى وكل شبر مغتصب من ديار المسلمين.
اللهم اجعلنا ممن إذا أعطى شكر، وإذا ابتُلي صبر، وإذا أذنب استغفر.
اللهم احفظ على الأمة دينها وأمنها، وردنا جميعاً إلى الحق رداً جميلاً.
عباد الله، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون.
فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
وأقم الصلاة.
✍️ إلى هنا تَنتهي الخُطبة، وأمَّا أنتَ أيُّها الخطيب الكريم — فهذه مادَّةٌ صاغَها نموذجٌ يُعينُك لا يُغنيك، والخطأُ وارِدٌ في كلِّ نتاجٍ آليّ. فاقرَأها قبل أن تَصعَد، وحَقِّق آياتِها وأحاديثَها من مصادرها، وألبِسها ثوبَ تَجربَتك وبَصمَة قَلبِك وعَيشَ لُغَتك. المِنبرُ أمانةٌ يَسألك اللهُ عنها، وما يُلقى عليه يَحمِلُه صاحبُه وَحدَه. وإن أرَدتَ تَطويرها فاكتُب طَلَبَك واضحًا مُفصَّلًا — فإنَّ الإجابةَ بقَدرِ السؤال.