🕌 الغيبة في مجموعات الهاتف: حسنات تخرج بكبسة زر
#خطبة_جمعة #حفظ_اللسان #الغيبة #وسائل_التواصل #آفات_اللسان #الأخلاق #اجتماعيات
الحمدُ للهِ الذي أمَرَ بِحفظِ اللسانِ وصيانتِه، وجَعَلَ الكلمةَ الطَّيِّبةَ شجرةً تُؤتي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بإذنِ ربِّها، وحَذَّرَنا من حَصائدِ الألسنةِ وما تَخطُّه الأيدي من آثام. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ له، يَعلَمُ خائنةَ الأعينِ وما تُخفي الصدور، وما تَكتبُ الأصابعُ في الخفاء. وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبدُهُ ورسولُه، أطهرُ الناسِ قلبًا، وأعَفُّهم لسانًا، القائلُ لِمُعاذٍ حين سأله أونُؤاخذُ بما نتكلم به: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم»، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تَسليماً كثيراً. أمَّا بعدُ:
أيها المسلمون، انظُروا إلى أيديكم الآن. نعم، تأمَّلوا هذه الأيدي التي تَحملونَ بها أجهزةً صغيرةً في جيوبكم طوال اليوم. هذه الأجهزة التي جَعَلَت العالَمَ كلَّه بين أطراف أصابعنا، هي ذاتُها التي قد تَكونُ أعظمَ أبوابِ الجنةِ إنِ استُعمِلَت في طاعة، أو أوسَعَ أبوابِ الإفلاسِ يومَ القيامة. هل سألتم أنفسَكم يوماً: كم حسنةً نَجمَعُها في المسجد، ثم نُوَزِّعُها على الناس ونحنُ جالسون على أرائكنا عبر شاشات هواتفنا؟
يقول اللهُ جلَّ جلاله في آيةٍ تَرتجفُ لها قلوبُ المؤمنين: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [سورة ق: 18]. آيةٌ لو تَدبَّرناها حقَّ التَّدبُّرِ لَعَرَفنا أنَّ المَلَكَ الذي يَكتُبُ الأقوالَ المَلفوظة، يَكتُبُ كذلك الكلماتِ المَطبوعة، والصُّوَرَ المُرسَلة، والإشاراتِ المَكتوبة.
عبادَ الله، لقد تغيَّر شكلُ المَعصيةِ في زماننا. في الماضي، كانت "الغيبةُ" تَحتاجُ إلى مَجلسٍ، وجُلوسٍ، ووجوهٍ تَتلاقى، وصوتٍ يُهمَسُ به كي لا يَسمَع الغريب. أمَّا اليوم، فقد أصبَحَت الغيبةُ تَسكُنُ في جيوبنا! الغيبةُ اليومَ اسمُها "مجموعاتُ الواتساب"، واسمُها "وسائلُ التواصل"، واسمُها "التعليقات". كَبسةُ زِرٍّ واحدة، تُرسِلُ بها صورةً ساخرةً لمسلم، أو مقطعاً يُهينُ إنساناً، أو رسالةً تَنتَقِصُ من عِرضِ أخيك، لِتَطيرَ هذه الغيبةُ إلى مئاتِ الأشخاصِ في ثانيةٍ واحدة.
واسمعوا لتعريف الغيبة من فمِ أصدقِ مَن نَطَق. قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكره». قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته» (رواه مسلم).
وقد يظنُّ ظانٌّ أن الغيبةَ لا تكون إلا باللسان! وهذا من مداخل الشيطان. يقول الإمامُ النَّوويُّ رحمه الله في كتابه الأذكار مقراً إجماع الأمة: "الغيبةُ تقعُ بالقول، والكتابة، والرمز، والإيماء، ونحو ذلك مما يُفهم المقصود". فالكتابةُ غيبة! والنسخُ واللصقُ غيبة! وإرسالُ الرمزِ الضاحكِ (الإيموجي) استهزاءً بمسلمٍ غيبةٌ وربِّ الكعبة! ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [سورة النور: 15].
أيها المؤمنون، دعونا ننتقل بخيالنا إلى مشهدٍ في بيت النبوة، مشهدٍ يهزُّ كل يقظٍ يخاف على حسناته. جلست أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مع النبي ﷺ، وفي لحظة غيرةٍ بشرية، أشارت بيدها إشارةً تعني أن ضرتها صفية رضي الله عنها قصيرة. لم تتكلم بخطبة، لم تكتب مقالاً، قالت كلمة واحدة: "حسبك من صفية كذا وكذا" تعني قصيرة. فماذا كان الرد النبوي الحاسم؟ هل جاملها؟ هل سكت؟
انتبهوا لهذه الكلمات التي خرجت من فم الرحمة المهداة، قال ﷺ: «لقد قلتِ كلمةً لو مُزجت بماء البحر لمزجته» (رواه أبو داود والترمذي).
تأملوا! كلمة واحدة! وصفٌ لِخِلقةٍ قصيرة! لو خُلطت بماء البحر المحيط الواسع لغيَّرت لونه وطعمه ورائحته من نتانتها وخبثها!
فيا لله! إذا كانت هذه كلمةً واحدةً من امرأةٍ صالحةٍ قيلت لزوجها في سرِّ بيتهما، فكيف بـ"ميجابايتات" من الرسائل، والصور، والنكات الساخرة، والفضائح التي نتبادلها في مجموعات العمل ومجموعات العائلة؟ كم بحراً أفسدنا بغيبتنا الرقمية؟ كم محيطاً لوّثنا بضحكاتنا على أعراض المسلمين المكتوبة والمصورة؟
إخوتي الكرام، المصيبة الكبرى في غيبة الهواتف أنها "تتضاعف" بشكل يفوق التصور. في الماضي، من اغتاب رجلاً أمام ثلاثة، حُمِّل إثم الثلاثة، واستغفر لمن اغتابه وانتهى الأمر. أما اليوم، أنت ترسل المقطع الساخر في مجموعة فيها مئتا شخص... المئتان يضحكون ويُرسلونها لمجموعاتهم... الآلاف يشاهدون، وأنت نائمٌ في فراشك، والعدادُ يكتبُ عليك سيئاتٍ لم تخطر لك على بال! ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ [سورة النور: 15].
يقول الحسن البصري رحمه الله: "واللهِ للغيبةُ أسرعُ في دينِ المؤمنِ من الآكلةِ (المرض الذي يأكل اللحم) في جسده".
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: كيف نرضى أن نجمع الحسنات ثم نوزعها بكبسة زر؟
نصوم رمضان في الحر، ونقوم الليل حتى تتفطر الأقدام، ونتصدق من حرِّ أموالنا، ثم نفتح الهاتف لنهدي كل هذه الحسنات لرجلٍ لا نعرفه في قارة أخرى، فقط لأننا شاركنا مقطعاً يسخر منه!
ألم تقرؤوا حديث رسول الله ﷺ حين سأل أصحابه: «أتدرون ما المفلس؟» قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال ﷺ: «إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه، ثم طُرح في النار» (رواه مسلم).
هذا هو الإفلاس الرقمي الحقيقي يا عباد الله! حسناتٌ جُمعت في سنوات، تُحرق في لحظات عبر شاشة مضيئة.
ولعلكم تسألون: "أنا لا أرسل، ولا أغتاب، أنا أقرأ فقط في المجموعة وأضحك، فهل علي إثم؟"
واسمعوا لهذا التنبيه الخطير. الصامتُ في مجموعة الغيبة شريكٌ فيها، الضاحكُ معهم شريك، الذي يرى عرض أخيه يُنتهك ولا يغادر أو يدافع هو في ميزان الشرع معهم! يقول الله جل وعلا في محكم التنزيل: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ ثم يقرر القاعدة الحاسمة إن بقيت معهم راضياً: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ [سورة النساء: 140]. نعم، مثلهم في الإثم وإن لم تنطق بحرف.
وما هو واجبك إذن؟ واجبك أن تكون البطل الذي يوقف هذا السيل. قال رسول الله ﷺ: «من ذبَّ عن عرض أخيه بالغيبة، كان حقاً على الله أن يعتقه من النار» (رواه أحمد). كلمة واحدة تكتبها في المجموعة: "يا إخوان، اتقوا الله، دعونا من غيبة الناس"، هذه الكلمة قد تكون هي العتق لك من النار يوم القيامة.
ولنتأمل معاً قصة تخلع القلوب من سيرة أصحاب رسول الله ﷺ. يمرُّ عمرو بن العاص رضي الله عنه مع جماعة من أصحابه على بغلٍ ميت، قد انتفخ جيفته وفاحت رائحته النتنة التي تزكم الأنوف. فوقف عمرو، ونظر لأصحابه وقال كلمة ترتجف لها الأبدان: "لأن يأكل الرجل من هذا حتى يملأ بطنه، خيرٌ له من أن يأكل لحم مسلم!" (رواه أحمد).
الله أكبر! أتحب أن تأكل لحم بغلٍ ميت نتن؟ بالطبع لا. فكيف تستسيغ أن تأكل لحم أخيك المؤمن وأنت تشاهد الفيديوهات الساخرة، والصور المهينة، وتقرأ الفضائح في المجموعات وأنت تبتسم؟ ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة الحجرات: 12].
وهنا نصل إلى الأمر الأخطر، وهو "حاجز الشاشة".
في الحياة الواقعية، إذا أردت أن تغتاب شخصاً وجهًا لوجه، فإنك تستحي، ترى ملامح وجهه، تشعر بألمه. أما من وراء الشاشة، فقد تجرد الإنسان من هذا الخجل، أصبح الإصبع أجرأ من اللسان! نكتب ما لا نجرؤ على النطق به. وقد شخّص الإمام ابن القيم رحمه الله هذا الداء القديم المتجدد في كتابه "الجواب الكافي" حين قال: "ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والظلم... ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه!". ونقول اليوم: ويصعب عليه التحفظ من حركة إصبعه!
تخيلوا هذا المشهد المهيب، يوم القيامة، حين تتطاير الصحف، وتُخرس الألسنة، وتنطق الجوارح. ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة النور: 24].
تشهد يدك عليك! تشهد أصابعك التي لطالما نقرت على شاشة الهاتف: "يا رب، استخدمتني في إرسال فضيحة فلان، يا رب نقرت بي على علامة الإعجاب لغيبة فلان، يا رب سخرت بي من خِلقة فلان". فأين المفر في ذلك اليوم؟ وما هو جوابك لمن يطالبك بحسناتك عند قنطرة المظالم؟
من خاف على دينه حرس إصبعه كما يحرس لسانه. فالغيبة الرقمية لا تعترف بالحدود، ولا تنتهي بانتهاء المجلس، بل تُؤرشف، وتُحفظ، وتبقى شاهدة لك أو عليك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [سورة الإسراء: 36].
[نهاية الخطبة الأولى — الاستغفار]
أقولُ قَولي هذا وأستَغفِرُ اللهَ العَظيمَ لي ولكم ولِسائرِ المُسلمين من كلِّ ذنبٍ، فاستَغفِروه إنَّه هو الغَفورُ الرَّحيم.
🕌 الخطبة الثانية
الحمدُ لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يُحبُّ ربُّنا ويرضى، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله ﷺ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أمّا بعد:
عباد الله، تحدثنا في خطبتنا الأولى عن تحول الغيبة من المجالس إلى شاشات الهواتف، ووقفنا مع خطر الكلمة التي تُكتب وتُرسل فتأكل حسنات السنين كما تأكل النار الحطب، وتأملنا كيف يشهد الإصبع على صاحبه يوم الحساب، وكيف يكون الصامت الضاحك في المجموعة شريكاً في الإثم والمغرم. والآن، إخواني، بقي السؤال الأهم الذي سيحدد إن كانت هذه الخطبة ستمر مرور الريح أم ستثمر في قلوبكم: كيف نحمي حسناتنا ونصون أعراضنا في هذا العالم الرقمي؟
وأوصيكم بخَمسٍ قبل أن أنزل من منبري:
الأولى (قَلبيَّة): استَحضر الرقابة الإلهية في خلوتك مع هاتفك. تذكر أن الله يرى الشاشة قبل أن تراها أنت. انوِ من هذه اللحظة أن تُطهِّر وجودك الرقمي وتجعله خالصاً نقياً، فلا تشارك في هتك سترٍ أو نشر سوء.
الثانية (لِسانيَّة وإصبعية): طبّق "قاعدة الثواني العشر". قبل أن تضغط على زر الإرسال، أو تكتب تعليقاً ساخراً، توقف عشر ثوانٍ واسأل نفسك سؤالاً واحداً: "هل هذا يرضي الله؟ وهل أتحمل أن آتي يوم القيامة لأقف خصيماً لصاحب هذه الصورة أو المقطع؟" إن شككت.. فالغي الإرسال فوراً.
الثالثة (عَمَليَّة فِعليَّة): نظّف هاتفك اليوم. غادر كل مجموعة بُنيت على الغيبة وتتبع السقطات ونشر الشائعات. لا تجامل أحداً على حساب دينك وإفلاسك يوم القيامة. الخروج من مجموعة تسخر من الناس هو فرارٌ بدينك إلى الله.
الرابعة (اجتماعيَّة): كن البطل المُدافع. إذا رأيت في مجموعة العائلة أو الأصدقاء من يسخر من مسلم أو ينشر غيبته، فكن أنت الذي يذبّ عن عرضه. قل بوضوح وأدب: "يا إخوان، دعونا من هذا، لا يجوز أن نأكل لحوم الناس". تذكر الوعد النبوي: العتق من النار!
الخامسة (موضوعيَّة): التوبة العاجلة والتحلل. إن كنت قد اغتبت أحداً في مجموعة، فإن قدرت أن تتحلل منه وتعتذر فافعل، وإن خشيت المفسدة وتوليد العداوة، فاستغفر له في الغيب، وادعُ له بالخير في نفس المجموعات التي اغتبته فيها، واذكر محاسنه لتمحو سيئة الغيبة بحسنة الذب عنه.
فاتقوا الله عباد الله، فإن تقوى الله هي التي تحملكم على لجم الألسنة والأصابع عن الخوض في الحرام، وتذكروا أن العمر قصير، والموت لا يستأذن، وميزان الآخرة دقيق ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [سورة الهمزة: 1].
ثم صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة عليه، القائل له ربه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم طهر ألسنتنا من الكذب، وأعيننا من الخيانة، وأصابعنا من الغيبة والنميمة وأذى المسلمين.
اللهم حصن جوارحنا عن كل ما يغضبك، واجعل هذه الأجهزة في أيدينا شواهد لنا بالخير لا شواهد علينا بالسوء.
اللهم احفظ علينا حسناتنا من أن نضيعها في الغفلات، واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر.
اللهم اغفر لنا ولمن اغتبناهم، أو بهتناهم، أو سخرنا منهم، أو نلنا من أعراضهم. اللهم اجعل ما نالهم منا طهوراً ورفعةً لهم في درجاتهم، واغفر لنا وتُب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن إذا ذُكِّر تذكر، وإذا زلّ استغفر، وإذا خلوت به راقبك وخافك.
اللهم أصلح أحوال المسلمين عامة، واجعل المسلمين في كل أرض آمنين مطمئنين، وردنا وإياهم إلى دينك رداً جميلاً.
عباد الله، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون.
فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون. وأقم الصلاة.
✍️ إلى هنا تَنتهي الخُطبة، وأمَّا أنتَ أيُّها الخطيب الكريم — فهذه مادَّةٌ صاغَها نموذجٌ يُعينُك لا يُغنيك، والخطأُ وارِدٌ في كلِّ نتاجٍ آليّ. فاقرَأها قبل أن تَصعَد، وحَقِّق آياتِها وأحاديثَها من مصادرها، وألبِسها ثوبَ تَجربَتك وبَصمَة قَلبِك وعَيشَ لُغَتك. المِنبرُ أمانةٌ يَسألك اللهُ عنها، وما يُلقى عليه يَحمِلُه صاحبُه وَحدَه. وإن أرَدتَ تَطويرها فاكتُب طَلَبَك واضحًا مُفصَّلًا — فإنَّ الإجابةَ بقَدرِ السؤال.
من مكتبة مِداد الخطيب
مختارات للخطيبالغيبة في مجموعات الهاتف: حسنات تخرج بكبسة زر
لاحظت خطأً في الخطبة؟ملاحظتك تساعدنا على تقديم نص أدق.أبلغ عن خطأإغلاق النموذج
انسخ العبارة المقصودة واشرح الخطأ تحديدًا، ثم أضف التصحيح أو المرجع إن توفر.