🕌 بر الوالدين عند الكِبَر: عبادة الصبر وحسن الصحبة
#خطبة_جمعة #بر_الوالدين #الكبر #الأمومة #الأبوة #الأسرة #أخلاق #رقائق
الحمدُ للهِ الذي قرنَ شُكره بشُكر الوالدين، وجعلَ الإحسانَ إليهما من أعظم القُربات وأجَلِّ الدين. الحمدُ لله الذي جعلَ الجنَّة تحت أقدام الأمَّهات، ورضا الربِّ في رضا الآباء. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، أوصانا بالوالدين إحساناً، وحرَّم علينا أن نقولَ لهما أُفٍّ، أو أن ننهرهما ولو بكلمة. وأشهدُ أنَّ نبيَّنا وعظيمَنا وحبيبَنا محمداً عبدُه ورسولُه، أرحمُ الناس بالضعفاء، وأبرُّ الناس بالأهل، صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّم تسليماً كثيراً.
أمَّا بعد:
عبادَ الله، متى آخِرُ مرَّةٍ نظرتَ فيها إلى تجاعيدِ وجهِ أمِّك أو انحناءِ ظهرِ أبيك، وأدركتَ أنَّ هذه الأبوابَ إلى الجنَّة على وشكِ أن تُغلَق؟ كلُّنا نُردِّد أنَّ برَّ الوالدين واجب، لكنَّ برَّ الوالدين وهما في قُوَّتهما شيء، وبرَّهما وقد بلغا من الكِبَرِ عتياً وصارا في أمَسِّ الحاجةِ إليك.. شيءٌ آخر تماماً. هذا الكِبَر الذي يختبرُ صبرَنا، ويمتحنُ إيمانَنا، ويفرزُ البارَّ من العاق. فكيف نعبدُ الله في هذه المرحلة الصعبة؟ ولماذا قرنَ اللهُ الكِبَرَ بكلمة "أُف"؟ الجوابُ في هذا المجلس، فاستعيروا لي قلوبكم.
إخوتي الأحبَّة، دعونا نقف أمام آيةٍ نقرؤها كثيراً، ولكنَّ القلوبَ تغفلُ عن أدقِّ تفاصيلها. يقولُ مولانا جلَّ في عُلاه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23].
تأمَّلوا معي.. هل سألتم أنفسَكم يوماً: لماذا خصَّ اللهُ حالةَ الكِبَر بالذكر هنا؟ أليس البرُّ واجباً في كلِّ وقت؟
الجوابُ يُزلزل القلوب. لأنَّ الوالدين في حال شبابهما وقوَّتهما لا يحتاجان إليك كثيراً، بل أنت الذي تحتاج إليهما. ولكن حين يزحفُ عليهما الكِبَر، تتغيَّر النفوس، وتَضعف الأجساد، وتَبطأ الحركة، ويَكثر النسيان، ويُعاد نفسُ الكلام، وتُصبح أبسطُ احتياجاتهما عبئاً على مَن لا يخاف الله. هنا.. وهنا فقط.. يظهر معدنُ البرِّ الحقيقي.
قال الإمامُ القرطبيُّ رحمه الله في تفسيره: "خصَّهما بالذكر في الكِبَر؛ لأنه حالةٌ يحتاجان فيها إلى الخدمة لكبرهما وضعفهما، فنهى عن أن يظهر منه ما يدلُّ على الضجر".
ولاحظوا الكلمة العظيمة في الآية: ﴿عِنْدَكَ﴾. لم يقل: إما يبلغان الكبر. بل ﴿عِنْدَكَ﴾. أي في كنفك، وفي رعايتك، وتحت جناحك. ليس في ملجأ للعجزة، ولا في غرفةٍ معزولةٍ يرمي لهما الخادمُ الطعام. بل "عندك".. أنت الذي تقومُ عليهما كما قاما عليك.
يقول الله مذكِّراً إيانا بالبدايات: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ [الأحقاف: 15]، ويقول سبحانه: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ [لقمان: 14].
أيها الابن، أيتها البنت، تذكَّرا: لقد حملتك أمك في ضعفها ترجو حياتك.. وأنت اليوم تحملها في ضعفها ترجو لها حسن الخاتمة وتنتظر فراقها. فشتان بين الحملين!
أيها المسلمون، في زحامِ هذه الحياة، قد ننسى قيمةَ هذه النعمة الموجودة في بيوتنا. صعدَ النبيُّ ﷺ المنبر يوماً فقال: «آمين، آمين، آمين». فلما سُئل عن ذلك قال: «أتاني جبريل فقال: رَغِمَ أنفُ عبدٍ أدركَ والديه عند الكِبَر، أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة» [رواه مسلم].
يا الله! رغم أنفه.. أي تلطخ أنفه بالتراب ذلاً وخسراناً. من هذا الخاسر؟ إنسانٌ أدرك والديه وهما كبار في السن، فكان هذا الكبر فرصةً ذهبيةً لتُفتح له أبواب الجنة على مصراعيها، فضيعها بضجره، وانشغاله، وعقوقه.
واسمعوا لهذه القصة العظيمة التي تضبط لنا موازين البر.
رأى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رجلاً يمانياً في مكة، يطوف بالبيت الحرام وقد حمل أمه العجوز على ظهره، والشمسُ تلفح الوجوه، والعرقُ يتصبب منه، وهو يطوف بها فرحاً لا يشتكي ولا يتذمر، فلما رأى ابنَ عمر قال له: يا ابن عمر، أتراني جزيتها؟
هل تعتقدون أن ابن عمر قال له: نعم قد أديت ما عليك؟
قال له ابن عمر رضي الله عنهما: "لا، ولا بزفرةٍ واحدة!".
أي: ولا بطلقةٍ واحدةٍ من طلقات الولادة التي قاستها وهي تخرجك إلى الدنيا!
فكيف بمن يظنُّ اليوم أنه إذا اشترى لأبيه دواءً، أو أوصل أمه إلى المستشفى مرةً في الشهر، أنه قد أوفى ديون البر؟
قال مكحول رحمه الله: "برُّ الوالدين كفارةٌ للكبائر". فكيف نزهد في كفارةٍ تمشي على قدمين بيننا؟
يا عباد الله، من عجائب زماننا أن تجد الشاب أو الرجل، هادئاً، لطيفاً، مبتسماً مع مديره في العمل، وصبوراً جداً مع زبائنه، ومازحاً مع أصدقائه في المقاهي.. حتى إذا دخل بيته وسأله أبوه العجوز سؤالاً مكرراً، أو طلبت منه أمه أمراً يسيراً، كفهر وجهه، وعبس، ورفع صوته قائلاً: "قلت لكِ مائة مرة كذا وكذا!".
كيف يعقل أن نتحمل قسوة مديرنا من أجل حفنة من المال، ولا نتحمل كلمة إعادة من أبٍ أو أمٍّ من أجل جنةٍ عرضها السماوات والأرض؟!
اسمعوا كيف أدَّبنا الوحي: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾.
هل سألتم أنفسكم: ما هي الـ"أُف"؟
إنها ليست شتيمة، وليست ضرباً، وليست رفعاً للصوت. هي مجرد زفرة ضيق.. هواء يخرج من الفم تعبيراً عن التعب!
يقول العلماء: لو علم الله كلمة في العقوق أدنى من "أف" لذكرها. فإذا كانت زفرة الهواء الضيق محرمة بل من الكبائر، فكيف بمن يصرخ في وجه أمه؟ كيف بمن يقاطع أباه أشهراً لا يكلمه؟
قال بشر الحافي رحمه الله: "الولد يعوق والده إذا لم يبره، وإن لم يقل له أف".
أي أن مجرد التقصير في خدمتهما، وإشعارهما بأنهما عبء ثقيل، هو عقوق بحد ذاته.
ولنتأمل معاً كيف كان السلف يعيشون هذه الآية: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: 24].
ما أبلغ هذا الوصف! جناح الذل.. أنت خارج البيت رجلٌ لك هيبتك ومكانتك، ولكنك بمجرد أن تعبر عتبة باب والديك، يجب أن تكسر كبرياءك، وتطوي جناحك، وتكون ذليلاً من الرحمة.
تأملوا في حال الحسن البصري رحمه الله، وكان من سادات العلماء، كان يُمتنع أن يأكل من نفس الطبق الذي تأكل منه أمه! ولما سُئل عن ذلك، قال جملة تُكتب بماء الذهب: "أخاف أن تسبق عيني إلى لقمةٍ تريدها أمي، فتسبق يدي إليها، فأكون قد عققتها!".
أيُّ مقامٍ للبر هذا؟ وأين نحن من هذا الأدب؟
إخوتي، بر الوالدين ليس نافلة من النوافل، بل هو فريضة مقدمة حتى على ذروة سنام الإسلام.
جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يستأذنه في الجهاد (يريد أن يبذل دمه لله)، فسأله النبي ﷺ سؤالاً يحدد الأولويات: «أحَيٌّ والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» [متفق عليه].
...
ففيهما فجاهد.
تأملوا هذا المعنى جيداً.
بر الوالدين عند الكبر يحتاج إلى "جهاد". جهاد للنفس التي تميل إلى الراحة، جهاد للهوى، جهاد للتعب الجسدي، جهاد للصبر على تغير المزاج وكثرة الطلبات. من ظن أن بر الكبار سهل فقد أخطأ، ولكنه جهاد أرباحه مضمونة عند رب العالمين.
يقول النبي ﷺ: «الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه» [رواه الترمذي].
وفي الحديث الآخر: «رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد» [رواه الترمذي].
وهنا نصل إلى الأمر الأخطر.. العقوبة المعجلة!
إن كنتم تظنون أن العقوق ذنب يؤجل للحساب يوم القيامة، فاستمعوا لهذا الحديث المخيف. قال رسول الله ﷺ: «كل ذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإنه يعجل لصاحبه في الحياة قبل الممات» [رواه الحاكم وصححه].
ما من عاقٍّ لوالديه إلا ويرى ذلة العقوق في حياته، في صحته، في ماله، والأشد من ذلك: يراه في عقوق أبنائه له! فكما تدين تدان، والجزاء من جنس العمل. قال الإمام الذهبي رحمه الله: "إنك لتعجب من العاق كيف يرجو التوفيق في حياته وقد سد بابه!".
يا عبد الله، أمك لا تريد مالك المكدس إذا كنت تبخل عليها بكلمة حنونة. أبوك لا يريد هداياك الفاخرة إذا كنت لا تجلس معه لتستمع لحديثه المكرر. الوالدان في كبرهما يرجعان إلى ضعف الطفولة، يحتاجان إلى الضمة، واللمسة، والكلمة الدافئة، والإصغاء المحب.
تخيل لو استيقظت غداً، فذهبت إلى غرفة أمك أو أبيك، فوجدت السرير فارغاً...
لا صوت يدعو لك، لا وجه يبتسم لك، لا باب مفتوح للجنة.
في تلك اللحظة، ستدفع كل ما تملك من مال الدنيا ليعودوا دقيقة واحدة، لتقبل أيديهم وتطلب رضاهم.. ولكن هيهات.
فيا من والداه على قيد الحياة، أنتم في نعمة يُحسدكم عليها أهل القبور! تداركوا ما بقي من أعمارهم، قبل أن تقفوا على قبورهم تبكون دماً لا دمعاً.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
[نهاية الخطبة الأولى — الاستغفار]
🕌 الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ الذي جَعَلَ برَّ الوالدين طريقاً معبَّداً إلى الجنَّات، وأشهد أن لا إله إلا الله أمرنا بصلة الأرحام وأعظمها الوالدان، والصلاةُ والسلامُ على مَن كان أرَقَّ الناس قلباً وأبرَّهم بأهله، نبيِّنا محمد وعلى آلِهِ وصحبِهِ.
أمَّا بعد:
عبادَ الله، وقفنا في خطبتنا الأولى مع حقيقة الكِبَر في حياة الوالدين، وكيف جعله الله امتحاناً لصدق إيماننا في قوله ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ﴾. وتأملنا مشهد ذاك البار الذي حمل أمه يطوف بها ولم يجزها بطلقة واحدة من طلقات ولادتها، وأدركنا أن برهما جهادٌ مقدم على غيره، وعلمنا خطر الزفرة والضجر منهما.
والآن، إخوتي الأحباء، بعد كل ما سمعنا وعلمنا، بقي السؤال الذي يزنُ أعمالنا اليوم: كيف نترجم هذا البرَّ إلى واقعٍ نعيشه فور عودتنا إلى بيوتنا؟
أوصيكم بخَمسٍ قَبلَ أن أنزل من منبري:
الأولى (قلبية): جدد نيتك اليوم وتب من أي تقصير مضى. استغفر الله على كل نظرة حادة، أو كلمة قاسية، أو ضجر ظهر على وجهك أمامهما. واجعل برك لهما عبادةً خالصة لا مجرد عادة. قال طاووس رحمه الله: "من السنة أن توقر أربعة: العالم، وذا الشيبة، والسلطان، والوالد".
الثانية (لسانية): اخفض صوتك تماماً بحضرتهما. لا تقاطعهما وهما يتحدثان، ولا تصحح لهما أخطاءهما أمام الناس، ولا تتذمر من طلباتهما المتكررة. طبق اليوم عملياً قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾. الكلمة الكريمة هي التي تجبر الخاطر وتشعرهما بالسيادة والمكانة.
الثالثة (عملية فعلية): خصص لهما وقتاً في يومك لا يشاركك فيه هاتف ولا عمل ولا زوجة ولا ولد. اجلس بين أيديهما، ضع هاتفك خارج الغرفة، وانظر إليهما. قال الفضيل بن عياض: "لا يجوز لك أن تُحِدَّ النظر إلى والديك". انظر إليهما نظرة الرحمة والحب، فإن هذا الجلوس عبادة يثقل بها ميزانك.
الرابعة (اجتماعية): إن كانا حيّين فصل أقاربهما وأصدقاءهما إكراماً لهما، وإن كانا قد رحلا عن هذه الدنيا، فاعلم أن البر لا ينقطع بالموت. قال النبي ﷺ: «إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي» [رواه مسلم]. تصدق عنهما، وادع لهما في كل سجدة، وصل رحمك التي لا توصل إلا بهما.
الخامسة (موضوعية): اصبر على تغير أخلاقهما وضعف حركتهما في الكبر. إذا كبروا، قد يغضبون لأتفه الأسباب، وقد ينسون كثيراً. تذكر كيف كانا يتحملان بكاءك في الليل، ومرضك، وجهلك وأنت صغير. ردد دائماً بقلبك ولسانك: ﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.
فاتقوا الله عباد الله، فإن تقوى الله هي التي تدفعكم لبر من لا يملك لكم ضراً ولا نفعاً في كبره، وتذكروا أنكم غداً ستكبرون، وسيسقيكم أبناؤكم من نفس الكأس الذي سقيتم به آباءكم، حلواً كان أو مراً.
ثم صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة عليه، فقد قال جل من قائل عليماً: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم اجعلنا من البارِّين بآبائنا وأمهاتنا في حياتهم وبعد مماتهم.
اللهم ارحمهما كما ربيانا صغاراً، واجزهما عنا خير ما جزيت والداً عن ولده.
اللهم من كان من والدينا حياً فمتعه بالصحة والعافية، واختم له بالصالحات، واجعلنا قرة عين له، وارزقنا رضاه.
ومن كان منهم ميتاً، فاغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، واجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة.
اللهم اجعلنا خفضةً لهم، مطيعين لأمرهم، صابرين على كبرهم وضعفهم.
اللهم ارزقنا بر أبنائنا، ولا تجعلنا من العاقين والمحرومين.
اللهم أصلح أحوال المسلمين عامة، واجعل المسلمين في كل أرض آمنين مطمئنين، وارفع الظلم عن المظلومين برحمتك يا أرحم الراحمين.
عباد الله، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون. فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
وأقم الصلاة.
✍️ إلى هنا تَنتهي الخُطبة، وأمَّا أنتَ أيُّها الخطيب الكريم — فهذه مادَّةٌ صاغَها نموذجٌ يُعينُك لا يُغنيك، والخطأُ وارِدٌ في كلِّ نتاجٍ آليّ. فاقرَأها قبل أن تَصعَد، وحَقِّق آياتِها وأحاديثَها من مصادرها، وألبِسها ثوبَ تَجربَتك وبَصمَة قَلبِك وعَيشَ لُغَتك. المِنبرُ أمانةٌ يَسألك اللهُ عنها، وما يُلقى عليه يَحمِلُه صاحبُه وَحدَه. وإن أرَدتَ تَطويرها فاكتُب طَلَبَك واضحًا مُفصَّلًا — فإنَّ الإجابةَ بقَدرِ السؤال.
من مكتبة مِداد الخطيب
مختارات للخطيببر الوالدين عند الكِبَر: عبادة الصبر وحسن الصحبة
لاحظت خطأً في الخطبة؟ملاحظتك تساعدنا على تقديم نص أدق.أبلغ عن خطأإغلاق النموذج
انسخ العبارة المقصودة واشرح الخطأ تحديدًا، ثم أضف التصحيح أو المرجع إن توفر.