🕌 اللهُ أَكْبَرُ... حِينَ يَمْتَلِئُ القَلْبُ بِعَظَمَتِهِ
#خطبة_جمعة #تعظيم_الله #ترسيخ_الإيمان #إصلاح_القلوب #عقيدة #رقائق
الحمدُ للهِ العظيمِ في جلاله، الكبيرِ المُتعالِ في كماله، القاهرِ فوق عباده، الخبيرِ بأحوالِ خَلقه. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، إلهٌ عَظُمَ شأنُه، وعَزَّ سُلطانُه، وتصاغَرَ كلُّ شيءٍ أمامَ كبريائه. وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه، أعظمُ الناسِ لربه تعظيماً، وأشدُّهم له خشيةً وتكريماً، صلى اللهُ عليه وعلى آلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تسليماً كثيراً. أمّا بعد:
عبادَ الله، إننا نرددُ في صلاتنا كلَّ يومٍ "الله أكبر" عشراتِ المرات، لكن هل سألنا أنفسَنا يوماً: ما حجمُ هذه الكلمةِ في قلوبنا حقاً؟ هناك سرٌّ في قلوب بعض المؤمنين يجعلهم يمرون على جبال الهموم وكأنها غبار، ويقفون أمام فتن الدنيا وكأنها سراب... سرٌّ إذا فقدناه، أصبحنا أسرى لكل خوف وكل شهوة. فما هو هذا السر؟ وكيف نغرسه في قلوبنا اليوم قبل أن نلقى الله؟ الجواب يغيّر نظرتك للحياة بأكملها.
أيها الإخوة الأكارم، لو فتّشنا في أمراض مجتمعاتنا اليوم، لوجدنا القلق يأكل الأرواح، والخوف من المستقبل يُمزق النفوس، والمعاصي في الخلوات تتكاثر كالنار في الهشيم. وكل هذا التيه، وكل هذا الشتات، له جذر واحد وسبب واحد: ضعف تعظيم الله في القلوب. حين يصغر الخالق في قلب العبد، تكبر المخلوقات، وتكبر الدنيا، وتكبر الشهوات في عينه!
يقول الله جل جلاله مبيّناً علة الانحراف في مسيرة البشرية: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: 67].
تأملوا... ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. أي ما عظموه حق تعظيمه، ولا عرفوه حق معرفته. فلو عرفوه، لسجدت قلوبهم قبل جباههم، ولخضعت أرواحهم قبل أجسادهم.
ولعلكم تسألون: وكيف نعرف عظمته حتى نعظمه؟
أديروا أبصاركم في هذا الكون الذي تعيشون فيه. هذا الكون الذي يضم مليارات المجرات، كل مجرة فيها مليارات النجوم. أين نحن من هذا كله؟ واسمعوا لهذا الحديث العظيم الذي يزلزل القلوب الحية، يقول نبينا ﷺ: «ما السَّماواتُ السَّبعُ في الكُرسيِّ إلَّا كحَلَقةٍ مُلقاةٍ بأرضِ فَلاةٍ، وفَضلُ العَرشِ على الكُرسيِّ كفَضلِ تلك الفَلاةِ على تلك الحَلَقةِ» (رواه ابن حبان وصححه الألباني).
...
سبحان الله.
حلقة صغيرة ملقاة في صحراء شاسعة لا يرى لها امتداد. هذا هو حجم السماوات السبع التي تظلها شمسنا وقمرنا ونجومنا، بالنسبة لكرسي الرحمن! فكيف بالعرش؟ وكيف برب العرش جل جلاله؟
كيف يعصي العبد الضعيف، الذي لا يمثل ذرة في هذا الكون، رباً بهذه العظمة؟
قال بشر بن الحارث رحمه الله: "لو تفكر الناس في عظمة الله ما عصوه".
نعم، والله ما عصيناه شجاعة منا، ولا قوة فينا، وإنما عصيناه حين غابت هذه العظمة عن قلوبنا. حينما نسينا من نعصي. فالمشكلة ليست في قوة الشهوة، المشكلة في ضعف المراقبة.
دعوني أنقلكم إلى مشهد حي يجسد هذا المعنى.
خرج الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في سفر، فنزل ليستريح. فانحدر إليه راعٍ شاب من الجبل بقطيع من الغنم. فأراد ابن عمر أن يختبر إيمانه، فقال له: بعني شاة من هذه الغنم.
فقال الشاب المملوك: إنها ليست لي، إنها لسيدي.
فقال ابن عمر ليختبره: قل لسيدك أكلها الذئب!
هنا، لم يفتح الشاب كتاباً في الفقه ليبحث عن الحكم، ولم يفكر في الربح المادي السريع. بل نطق بكلمة زلزلت كيان ابن عمر... التفت الشاب إلى السماء، وصرخ من أعماق قلبه الممتلئ بالتعظيم:
"فأين الله؟!"
فأين الله؟ كلمة خرجت من قلب يرى عظمة ربه قبل أن يرى الدرهم والدينار. فبكى ابن عمر، وصار يرددها: "الراعي يقول فأين الله! الراعي يقول فأين الله!". فلما وصل المدينة، اشترى الراعي والغنم، وأعتق الراعي ووهب له الغنم.
يا عباد الله، فكروا معي:
أين نحن من هذا الراعي؟
حين يختلي الشاب منا بشاشة هاتفه في غرفته المظلمة، فتُعرض عليه الحرام، وتتحرك في نفسه الشهوة... لو دخل عليه طفل صغير لارتبك وأغلق الشاشة خوفاً وحياءً. طفل صغير يمنعه من المعصية! لكنه لا يستحي من نظر الله إليه!
يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء: 108].
كيف نرضى أن نجعل الله أهون الناظرين إلينا؟
إن من عرف الله حق المعرفة، امتلأ قلبه بخشيته. يقول تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28]. العلماء هنا ليسوا حفظة المسائل والمتون فحسب، بل هم من علموا عظمة الله وقدره.
ولذلك قال الحسن البصري رحمه الله، واصفاً حال العصاة: "هانوا عليه فعصوه، ولو عزّوا عليه لعصمهم". من صغر قدر الله في قلبه، هان على الله فتركه لشهواته وضلاله.
وإذا أردتم أن تعرفوا كيف يصلح هذا التعظيم قلوبنا وحياتنا، فتأملوا في قاعدة المراقبة العظيمة.
يقول النبي ﷺ في تعريف أعلى مراتب الدين، مرتبة الإحسان: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» (متفق عليه).
الإحسان ليس مجرد أداء حركات في الصلاة، بل هو "حالة قلبية" دائمة. أن تعيش في بيتك، في عملك، في بيعك وشرائك، وأنت تستشعر قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد: 4].
من كَبُرَ الله في قلبه، صَغُرَت الدنيا في عينيه.
إذا عظم الله في قلبك، لم ترابِ في مالك لأنك تعلم أن الله يرى الدرهم الحرام.
إذا عظم الله في قلبك، لم تظلم زوجتك ولا أبناءك ولا موظفيك، لأنك تعلم أن فوق قوتك قوة الجبار جل جلاله.
وإذا عظم الله في قلبك، لم تترك صلاة الفجر نائماً، لأنك تستحي أن يناديك ملك الملوك فتعرض عنه استجابة لكسل جسدك!
أيها المسلمون، إننا نعيش في زمان كثرت فيه المشتتات، وقست فيه القلوب. فكيف نعيد بناء هذا التعظيم؟
الطريق الأول: التفكر في آيات الله المنظورة.
يقول ربنا تبارك وتعالى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ [الغاشية: 17-18].
كان النبي ﷺ يقوم من الليل، فينظر إلى السماء، وتفيض عيناه بالدموع وهو يقرأ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: 190]. وكان يقول: «ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكر فيها».
الطريق الثاني: تدبر أسمائه وصفاته جل وعلا.
من عرف أن الله هو "الرقيب"، راقب أفعاله. ومن عرف أنه "الرزاق"، لم يذل نفسه لمخلوق. ومن عرف أنه "العليم" الذي ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: 19]، طهر باطنه كما يطهر ظاهره.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "القلب لا يصلح، ولا يفلح، ولا يلتذ، ولا يسر، ولا يطيب، ولا يسكن، ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه."
فيا أيها الأخ الكريم، تفقد قلبك اليوم.
قف مع نفسك لحظة صدق. هل قلبك يرتجف إذا ذكر الله؟ هل تدمع عينك إذا خلوت به؟
يقول تعالى معاتباً عباده: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ [نوح: 13-14].
ما لنا لا نعظم الله حق تعظيمه؟ ما الذي غرنا بربنا الكريم؟ هل هو طول حلمه علينا؟ أم هو ستره لعيوبنا؟
لو كشف الله الستر عن ذنوبنا لافتضحنا، و«لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد» كما قال الصادق المصدوق ﷺ (رواه مسلم).
استشعروا هذا المعنى في كل حركة وسكنة. وتذكروا يوماً سنقف فيه جميعاً بين يدي من لا تخفى عليه خافية.
﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: 6].
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
[نهاية الخطبة الأولى — الاستغفار]
أقولُ قَولي هذا وأستَغفِرُ اللهَ العَظيمَ لي ولكم ولِسائرِ المُسلمين من كلِّ ذنبٍ، فاستَغفِروه إنَّه هو الغَفورُ الرَّحيم.
🕌 الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يُحبُّ ربُّنا ويرضى، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يُعز من أطاعه واتقاه، ويذل من خالف أمره وعصاه، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه. أمّا بعد:
عباد الله، تحدثنا في خطبتنا الأولى عن سر صلاح القلوب وهو "تعظيم الله جل جلاله". وكيف أن هذا التعظيم هو العاصم من المعاصي، والمانع من الظلم، والدافع لكل خير. ورأينا كيف امتنع الراعي عن الخيانة لأنه كان يرى الله أكبر من كل نعيم دنيوي زائل. والآن، إخواني، بقي السؤال الأهم الذي سيحدد إن كانت هذه الخطبة ستمر مرور الريح أم ستثمر في قلوبكم: كيف نترجم هذا التعظيم إلى واقع في حياتنا اليومية؟
أوصيكم بخَمسٍ قَبلَ أن أنزل من منبري:
الأولى (قَلبيَّة): اختبر تعظيم الله في خلوتك الليلة. إذا أغلقت باب غرفتك، وغابت عنك عيون البشر، تذكر الآية ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾. جاهد نفسك ألا تجعل الله أهون الناظرين إليك، فإن صبرت عن الحرام في الخلوة، فقد أثبتّ عظمة الله في قلبك.
الثانية (لِسانيَّة): عندما تقول في صلاتك اليوم "الله أكبر"، لا تجعلها مجرد حركة لسان. بل استشعر معناها: الله أكبر من همّك الذي يشغلك، وأكبر من صفقتك التي تنتظرها، وأكبر من الدنيا وما فيها. اجعل التكبير يسكّن قلقك.
الثالثة (عَمَليَّة): خصص اليوم خمس دقائق فقط، انظر فيها إلى السماء أو إلى بديع خلق الله في الأرض، وتأمل. قل بقلبك ولسانك: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ﴾ [آل عمران: 191]. هذا التفكر يحيي القلب الميت.
الرابعة (اجتماعيَّة): اعفُ اليوم عن شخص ظلمك أو أساء إليك، ليس ضعفاً منك، بل إجلالاً وتعظيماً لله الذي أمر بالعفو ووعد عليه بالأجر العظيم. قل في نفسك: أعفو لعل العظيم يعفو عني.
الخامسة (موضوعيَّة): حدد اليوم ذنباً تعودت عليه وتستصغره (كنظرة محرمة، أو غيبة، أو كلمة سيئة)، واتركه الليلة إجلالاً لله ومهابةً من نظره إليك. وتذكر حديث النبي ﷺ: «من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه».
فاتقوا الله عباد الله، فإن تقوى الله هي الميزان الذي تُوزن به القلوب، وبها تُرفع الدرجات وتُكفر السيئات.
ثم صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة عليه، عملاً بقوله جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم اجعلنا ممن عظمك حق التعظيم، وقدرك حق القدر.
اللهم اجعلنا نخشاك في الغيب والشهادة، وفي السر والعلانية.
اللهم املأ قلوبنا بمحبتك، وألسنتنا بذكرك، وجوارحنا بطاعتك.
اللهم لا تجعلنا ممن هانوا عليك فعصوك، بل اجعلنا ممن عزوا عليك فعصمتهم.
اللهم أصلح فساد قلوبنا، وطهر سرائرنا، واجعل باطننا خيراً من ظاهرنا، وظاهرنا صالحاً يرضيك.
اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئاً نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه.
اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين، ونفس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، واشف مرضانا ومرضى المسلمين.
اللهم ارحم موتانا، وموتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية ولنبيك بالرسالة وماتوا على ذلك.
اللهم آمن روعات إخواننا المستضعفين في كل مكان، اللهم احفظهم بحفظك، واكلأهم برعايتك، وعجل لهم بفرج من عندك يا أرحم الراحمين.
عباد الله، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون.
فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾.
وأقم الصلاة.
✍️ إلى هنا تَنتهي الخُطبة، وأمَّا أنتَ أيُّها الخطيب الكريم — فهذه مادَّةٌ صاغَها نموذجٌ يُعينُك لا يُغنيك، والخطأُ وارِدٌ في كلِّ نتاجٍ آليّ. فاقرَأها قبل أن تَصعَد، وحَقِّق آياتِها وأحاديثَها من مصادرها، وألبِسها ثوبَ تَجربَتك وبَصمَة قَلبِك وعَيشَ لُغَتك. المِنبرُ أمانةٌ يَسألك اللهُ عنها، وما يُلقى عليه يَحمِلُه صاحبُه وَحدَه. وإن أرَدتَ تَطويرها فاكتُب طَلَبَك واضحًا مُفصَّلًا — فإنَّ الإجابةَ بقَدرِ السؤال.
من مكتبة مِداد الخطيب
🕌 اللهُ أَكْبَرُ... حِينَ يَمْتَلِئُ القَلْبُ بِعَظَمَتِهِ
لاحظت خطأً في الخطبة؟ملاحظتك تساعدنا على تقديم نص أدق.أبلغ عن خطأإغلاق النموذج
انسخ العبارة المقصودة واشرح الخطأ تحديدًا، ثم أضف التصحيح أو المرجع إن توفر.