من مكتبة مِداد الخطيب

عُقُوقُ الوَالِدَيْنِ... الجُرْحُ الَّذِي لا يَنْدَمِل

مشاركة
🕌 عُقُوقُ الوَالِدَيْنِ... الجُرْحُ الَّذِي لا يَنْدَمِل #خطبة_جمعة #عقوق_الوالدين #بر_الوالدين #الأسرة #الأمومة #الأبوة #أخلاق الحمدُ للهِ الذي قَضَى أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ له، جَعَلَ رِضَاهُ في رِضَا الوَالِدَيْنِ، وسَخَطَهُ في سَخَطِهِمَا، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبدُهُ ورسولُه، أَبَرُّ النَّاسِ وأَرْحَمُهُمْ وأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تَسليماً كثيراً. أمَّا بعدُ: أيها الإخوة، عجباً لبيوتٍ تُبنى بالرخام والزجاج، وتُفرش بالحرير والديباج، وتتزين بأفخر المتاع، لكنها من الداخل باردةٌ موحشة، تُسمع فيها أنَّاتٌ خفية لا يراها الناس. أنَّاتُ أبٍ كُسِر ظهره في تربية أبنائه، وأفنى زهرة شبابه ليراهم رجالاً، ثم تركوه وحيداً يصارع أمراضه وأيامه الأخيرة. وأنَّاتُ أمٍّ سهرت الليالي الطوال، واقتطعت من صحتها وعافيتها ليصحوا، ثم أصبح اتصال ابنها بها منَّةً يتفضل بها عليها كل بضعة أسابيع! هل يعقل أن يكون هذا حال أمةٍ نبيُّها محمد ﷺ؟ هل يعقل أن نرى اليوم أبناءً يرفعون أصواتهم على من خفضوا لهم أجنحة الذل من الرحمة؟! يا عباد الله، إننا اليوم نقف أمام داءٍ عضال، وجرحٍ غائر في جسد الأمة، داءٌ يقطع البركات، ويمحق الأرزاق، ويغضب رب الأرض والسماوات. إننا نقف أمام "عقوق الوالدين". تأملوا معي يا عباد الله في كتاب ربكم. اقرؤوه من أوله إلى آخره، ستجدون عجباً. الله جل جلاله، العظيم الخالق، لم يقرن حقاً بحقه، ولا شكراً بشكره، كما قرن حق الوالدين! يقول الله تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [سورة الإسراء: 23]. ويقول جل في علاه: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [سورة لقمان: 14]. لاحظوا — وهذه لطيفة عظيمة — لم يقل الله "وبالوالدين براً"، بل قال ﴿إِحْسَانًا﴾. والإحسان درجة أعلى من البر! البر أن تعطيهما حقهما، أما الإحسان فهو أن تعطيهما فوق الحق، أن تتفانى في خدمتهما، أن تستبق أوامرهما قبل أن ينطقا بها. ولهذا قال الحبر البحر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما مفككاً هذه الآيات: "ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث، لا تقبل واحدة بغير قرينتها... فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لم يُقبل منه". تخيل! تصلي، وتصوم، وتحج، وتقوم الليل، ولكنك عاقٌّ لأمك أو أبيك.. شكرك لله ناقص، وعملك في خطر عظيم! واسمعوا لهذا الحديث العظيم، الذي يهز القلوب الحية. يسأل النبي ﷺ أصحابه يوماً، فيقول: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» ثلاثاً. قالوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ» (متفق عليه). الشرك بالله... الذي تقعقع منه السماوات والأرض، يُذكر مباشرةً مع عقوق الوالدين! فكيف يهون في عين شابٍ اليوم أن يرد على أمه بكلمة قاسية، أو أن يغلق الباب في وجه أبيه غاضباً، وهو في عداد أكبر الكبائر عند الله؟! إخواني في الله، لعل منكم من يقول في نفسه الآن: "الحمد لله، أنا لا أضرب والدي، ولا أسبهما، فأنا لست عاقاً". أقول لك: مهلاً يا عبد الله! العقوق اليوم لبس أثواباً جديدة، وتخفى في تفاصيل يومياتنا حتى ألفناه. العقوق اليوم أن تدخل البيت وعيناك مشدودتان إلى شاشة هاتفك، وأمك تنظر إليك تتمنى أن ترفع طرفك إليها لتكلمها، وأنت مشغول بغرباء في أطراف الأرض، وتاركٌ باب الجنة بجوارك! العقوق اليوم أن تتصل بأصدقائك بالساعات تضحك وتمزح، وإذا اتصلت بأمك أو أبيك، رددت بكلمات مقتضبة، ونبرة مستعجلة، وكأن اتصالهما عبء ثقيل تريد التخلص منه. العقوق اليوم أن تفضل زوجتك أو أصحابك على جلستك مع من كانا سبباً في وجودك. العقوق اليوم هو ذلك الصوت المرتفع، وتلك النظرة الحادة. سئل الإمام التابعي مجاهد رحمه الله عن قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [سورة الإسراء: 24]، متى يكون الولد عاقاً؟ فقال كلمة تُكتب بماء الذهب: "لا تمنعهما شيئاً أراداه، ولا تُحِدَّ النظر إليهما، فمن حَدَّ النظر إلى والديه لم يبرهما". مجرد النظرة الحادة.. النظرة الغاضبة شزراً إلى الأب أو الأم.. تُسقط عنك اسم البار، وتُدخلك في ديوان العاقين! فأين نحن من هذا الميزان الدقيق؟ دعونا ننتقل الآن إلى مشهد يتكرر في أروقة المستشفيات في زماننا هذا. رجلٌ طاعنٌ في السن، يرتجف جسده، يرقد على سرير أبيض. يسأله الطبيب: من يرافقك يا حاج؟ أين أبناؤك؟ فيطرق الشيخ برأسه، وتترقرق الدمعة في عينه، ويُخرج هاتفه القديم ليُري الطبيب صور أبنائه الأربعة. مهندسون، ومعلمون، وتجار. يتباهى بصورهم، لكنهم... مشغولون! مشغولون جداً عن الرجل الذي أفنى ظهره ليصنع منهم رجالاً. بالله عليكم! أي إسلام هذا؟ أي رجولة هذه؟ أين ذهبت عاطفة النبوة ووصايا الوحي المطهَّر؟ إن العقوق دينٌ خفي، وفاتورته لا
تُدفع في الآخرة فقط، بل تُدفع في الدنيا نقداً وقبل الممات! هذه حقيقة لا مفر منها. يقول النبي ﷺ في الحديث الذي يزلزل كل من تساهل في هذا الأمر: «كُلُّ الذُّنُوبِ يُؤَخِّرُ اللَّهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُعَجِّلُهُ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ» (رواه الحاكم وصححه). كما تدين تدان، والكأس التي تسقي بها أباك اليوم، سيشربك منها أبناؤك غداً، وبالطعم نفسه، بل ربما أمرّ وأقسى! وكما قال الإمام الشافعي رحمه الله بحكمة الخبير: "برُّوا آباءكم تَبَرَّكُم أبناؤكم، وعفُّوا تَعِفَّ نساؤكم". فإن رأيت جفاءً في ولدك، فراجع برك بوالديك، فإنها الدائرة التي لا تنكسر! ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [سورة الرحمن: 60]. وتأملوا معي هذا المشهد المهيب من تاريخ سلفنا الصالح، لتعرفوا كيف كانوا ينظرون إلى هذا الجبل العظيم من البر. في يوم من الأيام، كان الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يطوف بالكعبة، فرأى رجلاً يمانياً يحمل أمه العجوز على ظهره، يطوف بها في الزحام، والعرق يتصبب منه، وهو يرتجز ويقول: إني لها بعيرها المذللُ إن أُذعرت ركابها لم أُذعرِ ثم التفت الرجل إلى ابن عمر وقال: يا ابن عمر، أتراني جزيتها؟ (يعني: هل أديت حقها بهذا الحمل والتعب؟) فماذا تتوقعون أن يجيب ابن عمر؟ هل قال له: نعم كفيت ووفيت؟ قال ابن عمر رضي الله عنهما: "لا! ولا بزفرةٍ واحدة من زفراتها!". الله أكبر! حملها على ظهره في الطواف، وسافر بها من اليمن، ولم يوفِ زفرةً واحدة من زفرات الطلق والألم التي قاستها يوم ولدته! فماذا عسانا أن نقول نحن اليوم في تقصيرنا وتفريطنا؟! ولعل قائلاً يقول، أو شاباً يبرر لنفسه قائلاً: "ولكن أبي قاسٍ معي... أمي تظلمني... يفضلون أخي عليّ... لقد أساءوا إليّ كثيراً!". والجواب يأتيك من فوق سبع سماوات. اسمع لنداء الخالق العليم بضعفك وضعفهم: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [سورة لقمان: 15]. تأمل! حتى لو بلغ بهما الأمر أن يُكرهاك على الكفر والشرك بالله (وهو أعظم الظلم وأشد الإيذاء)، فإن الله يأمرك بعصيانهما في الشرك، لكنه يردفك مباشرة بالأمر القاطع: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾! فإذا كان هذا في حق الوالد المشرك الذي يجاهد ولده على الكفر، فكيف بالوالد المسلم الذي ربما قسا في تربيته، أو أخطأ في تقديره، أو غضب في لحظة ضيق؟! جاءت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، قدمت علي أمي وهي راغبة (مشركة لم تسلم بعد، وتريد صلة)، أفأصل أمي؟ قال ﷺ: «نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ» (متفق عليه). حق الوالدين لا يسقط بالخطأ، ولا يُلغى بالقسوة. هما بابك إلى الجنة، شئت أم أبيت. يا من غرّته الدنيا وألهاه ماله وزوجته وعياله! الفرصة لا تزال بين يديك ما داما يتنفسان. والله، إن البيت الذي فيه أم أو أب، لهو بيت تحفه الملائكة وتتنزّل فيه البركات، وإن رحلا... انطفأ النور، وانكسر الظهر، وأغلق باب من أبواب الجنة كان مشرعاً لك. فيا حسرة من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما، فلم يدخل بهما الجنة! كما دعا النبي ﷺ وأمّن على دعائه جبريل: «رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» (رواه مسلم). أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. [نهاية الخطبة الأولى — الاستغفار] أقولُ قَولي هذا وأستَغفِرُ اللهَ العَظيمَ لي ولكم ولِسائرِ المُسلمين من كلِّ ذنبٍ، فاستَغفِروه إنَّه هو الغَفورُ الرَّحيم. 🕌 الخطبة الثانية الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يُحبُّ ربُّنا ويرضى، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله ﷺ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: عباد الله، تحدثنا في خطبتنا الأولى عن الجرح الذي لا يندمل؛ عقوق الوالدين. ووقفنا مع خطره، وصوره الخفية في زماننا عبر الشاشات والانشغال، وتأملنا كيف أن عقوبته معجلة في الدنيا قبل الآخرة، وكيف أن حقهما لا يسقط حتى وإن قسوا أو جاروا. والآن، إخواني، بقي السؤال الأهم الذي سيحدد إن كانت هذه الخطبة ستمر مرور الريح أم ستثمر في قلوبكم: كيف نترجم هذا إلى واقع في حياتنا اليوم، قبل فوات الأوان؟ وأوصيكم بخَمسٍ قبل أن أنزل من منبري: الأولى (قَلبيَّة): طهِّر قلبك اليوم من أي حقدٍ أو ضغينة تجاه والديك. إن كانا قد أخطآ في حقك أو قسوا عليك، فسامح واعفُ وتجاوز ابتغاء وجه الله. تذكر ضعفهما اليوم أمام قوة شبابك، وكيف كانا يرحمان ضعفك يوم كنت طفلاً لا تملك لنفسك ضراً ولا نفعاً. الثانية (لِسانيَّة): اضبط نبرة
صوتك معهما من هذه اللحظة. لا ترتفع بصوتك فوق أصواتهما، واحذر من كلمة ﴿أُفٍّ﴾ بكل تفريعاتها ومعانيها ولغة الجسد المصاحبة لها. وإن كنت بعيداً عنهما لعمل أو سفر، فاتصل بهما كل يوم، اجعل صوتك أول ما يسمعانه في الصباح وأطمع مسامعهما بكلمات الحب والتقدير. الثالثة (عَمَليَّة): قُم اليوم، اذهب إليهما، قبّل أياديهما ورؤوسهما، واطلب رضاهما. خصص لهما وقتاً في أسبوعك لا يشاركك فيه هاتف ولا عمل ولا صديق. اجلس بين أيديهما كما يجلس التلميذ بين يدي معلمه. وإن كانا قد رحلا عن هذه الدنيا، فباب البر لم يُغلق؛ تصدق عنهما، واجعل لهما نصيباً ثابتاً من دعائك في كل سجدة. الرابعة (اجتماعيَّة): صِل أصدقاء أبيك، وصديقات أمك، وبر إخوتهما وأخواتهما (أعمامك وعماتك، وأخوالك وخالاتك). ففي الحديث الصحيح: «إِنَّ مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ» (رواه مسلم). إكرامك لمن كانوا يحبونهم هو إكرام مباشر لهم في قبورهم. الخامسة (موضوعيَّة): تَبْ اليوم توبة نصوحاً من أي تقصير مضى. إن من أعظم الخسارة أن يقف الشاب على حافة قبر أبيه أو أمه، ويبكي دماً يتمنى لو عاد الزمان دقيقة واحدة ليعتذر، أو ليقبل قدماً، فلا يستطيع. لا تنتظر يوم الجنازة لتبكي، ابكِ اليوم بين أيديهما واطلب العفو والمغفرة. فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أنكم إليه راجعون، وأن أعمالكم عليكم تُعرض. ثم صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة عليه، فقد قال جل من قائل عليماً: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: 56]. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين. اللهم يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، اجعلنا من البارِّين بآبائنا وأمهاتنا أحياءً وأمواتاً. اللهم ارحمهم كما ربونا صغاراً، واجزهم عنا خير ما جزيت والداً عن ولده. اللهم من كان من آبائنا وأمهاتنا حياً، فمتعه بالصحة والعافية على طاعتك، واختم له بخير، واجعلنا قرة عين له. ومن كان منهم ميتاً، اللهم فأنزل على قبره شآبيب الرحمة والمغفرة، وافسح له في قبره مد بصره، واجعله روضة من رياض الجنة. اللهم تجاوز عن تقصيرنا في حقهم، واغفر لنا عقوقنا وجهلنا، ولا تؤاخذنا بما زلت به ألسنتنا أو قست به قلوبنا في لحظة غفلة. اللهم أصلح ذات بيننا، واهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت. عباد الله، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون. فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون. وأقم الصلاة. ✍️ إلى هنا تَنتهي الخُطبة، وأمَّا أنتَ أيُّها الخطيب الكريم — فهذه مادَّةٌ صاغَها نموذجٌ يُعينُك لا يُغنيك، والخطأُ وارِدٌ في كلِّ نتاجٍ آليّ. فاقرَأها قبل أن تَصعَد، وحَقِّق آياتِها وأحاديثَها من مصادرها، وألبِسها ثوبَ تَجربَتك وبَصمَة قَلبِك وعَيشَ لُغَتك. المِنبرُ أمانةٌ يَسألك اللهُ عنها، وما يُلقى عليه يَحمِلُه صاحبُه وَحدَه. وإن أرَدتَ تَطويرها فاكتُب طَلَبَك واضحًا مُفصَّلًا — فإنَّ الإجابةَ بقَدرِ السؤال.
لاحظت خطأً في الخطبة؟ملاحظتك تساعدنا على تقديم نص أدق.أبلغ عن خطأإغلاق النموذج

انسخ العبارة المقصودة واشرح الخطأ تحديدًا، ثم أضف التصحيح أو المرجع إن توفر.