💝 الزَّوَاجُ... مِيثَاقُ السَّكِينَةِ وَحِصْنُ الشَّبَابِ
#خطبة_نكاح #تيسير_الزواج #المودة_والرحمة #بناء_البيوت #عفة_الشباب
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71].
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.
أَيُّهَا الْحُضُورُ الْكِرَامُ، يَا مَعْشَرَ الْآبَاءِ وَالشَّبَابِ:
فِي زِحَامِ هَذِهِ الْحَيَاةِ وَقَسْوَتِهَا، وَفِي لَيَالِيهَا الَّتِي تَطُولُ عَلَى الْمُشْتَاقِينَ إِلَى الْعَفَافِ، يَبْحَثُ الْإِنْسَانُ عَنْ مَأْمَنٍ يَأْوِي إِلَيْهِ، وَعَنْ قَلْبٍ يَسْكُنُ بِجِوَارِهِ. وَلَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ هَذَا السَّكَنَ فِي أَعْظَمِ عَقْدٍ عَرَفَتْهُ الْبَشَرِيَّةُ، عَقْدٍ سَمَّاهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ "مِيثَاقًا غَلِيظًا". يَقُولُ الْحَقُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
تَأَمَّلُوا كَلِمَةَ "لِتَسْكُنُوا"... لَمْ يَقُلْ لِتَفْرَحُوا فَقَطْ، بَلْ لِتَسْكُنُوا. وَالسَّكَنُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ تَعَبٍ، وَالرَّاحَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بَعْدَ عَنَاءٍ. الشَّابُّ يَخُوضُ حُرُوبَ الدُّنْيَا فِي نَهَارِهِ، وَيُجَاهِدُ فِتَنَهَا فِي لَيْلِهِ، فَإِذَا أَوَى إِلَى زَوْجَتِهِ وُجَدَ السَّكَنَ الَّذِي يُرَمِّمُ رُوحَهُ، وَيَحْفَظُ دِينَهُ، وَيَغُضُّ بَصَرَهُ.
أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ، لَقَدْ عَلَّمَنَا رَسُولُنَا ﷺ أَنَّ الزَّوَاجَ لَيْسَ صَفْقَةً تِجَارِيَّةً تُحْسَبُ فِيهَا الْأَرْصِدَةُ وَتُعَدُّ فِيهَا الْأَمْوَالُ، بَلْ هُوَ ضَمَانَةُ إِيمَانٍ وَحِصْنُ عَفَافٍ. وَلَنَا فِي سِيرَتِهِ ﷺ الْعَجَبُ الْعُجَابُ. جَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَاطِبًا لِفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، بَضْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَسَيِّدَةِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَهَلْ سَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَصْرِهِ؟ هَلْ طَالَبَهُ بِمَالٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ لَهُ: «هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟» قَالَ عَلِيٌّ: مَا عِنْدِي إِلَّا دِرْعِي الْحُطَمِيَّةُ (وَهِيَ دِرْعٌ قَدِيمَةٌ لَا تُسَاوِي دَرَاهِمَ مَعْدُودَةً). فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِهَا». وَتَمَّ الزَّوَاجُ، وَبُنِيَ أَعْظَمُ بَيْتٍ فِي التَّارِيخِ، بَيْتٌ خَرَّجَ لِلْأُمَّةِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، بَيْتٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى لَا عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ!
وَإِذَا قَلَّبْنَا صَفَحَاتِ تَارِيخِ الْعَرَبِ وَالْمُسْلِمِينَ، نَجِدُ قِصَصًا تَجْعَلُ الْحَلِيمَ حَيْرَانَ مِنْ فِقْهِ الْآبَاءِ قَدِيمًا. فَهَذَا عَالِمُ الْمَدِينَةِ وَسَيِّدُ التَّابِعِينَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ رَحِمَهُ اللَّهُ، كَانَتْ لَهُ بِنْتٌ غَايَةٌ فِي الْجَمَالِ وَالْعِلْمِ. خَطَبَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِابْنِهِ الْوَلِيدِ (وَلِيِّ الْعَهْدِ)، فَرَفَضَ سَعِيدٌ وَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهَا لِلْأُمَرَاءِ! وَكَانَ لِسَعِيدٍ تِلْمِيذٌ يَتِيمٌ فَقِيرٌ اسْمُهُ "أَبُو وَدَاعَةَ"، مَاتَتْ زَوْجَتُهُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمَيْنِ. فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: يَا أَبَا وَدَاعَةَ، هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قَالَ: يَاسَيِّدِي، وَمَنْ يُزَوِّجُنِي وَأَنَا لَا أَمْلِكُ إِلَّا دِرْهَمَيْنِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُزَوِّجُكَ ابْنَتِي! فَعَقَدَ لَهُ عَلَيْهَا فِي الْمَجْلِسِ، وَفِي الْمَسَاءِ، طَرَقَ سَعِيدٌ بَابَ تِلْمِيذِهِ الْفَقِيرِ وَأَدْخَلَ ابْنَتَهُ عَلَيْهِ لِيُؤْنِسَ وَحْدَتَهُ، مُعْتَمِدًا عَلَى دِينِهِ وَأَخْلَاقِهِ لَا عَلَى مَالِهِ وَجَاهِهِ.
تِلْكَ كَانَتْ بَصِيرَتَهُمْ. كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ الشَّابَّ الصَّالِحَ إِذَا تَزَوَّجَ، بَارَكَ اللَّهُ لَهُ وَرَزَقَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ. وَقَدْ أَنْشَدَ الشُّعَرَاءُ فِي مَعْنَى التَّزْوِيجِ لِذِي الدِّينِ قَائِلِينَ:
بُنِيَتْ بُيُوتُ الصَّالِحِينَ عَلَى التُّقَى ... وَالْمَكْرُمَاتِ وَخَالِصِ الْإِيمَانِ
لَا بِالدَّرَاهِمِ قَدْ تُقَامُ سَعَادَةٌ ... إِنَّ السَّعَادَةَ طَاعَةُ الرَّحْمَنِ
فَاخْتَرْ لِبِنْتِكَ مَنْ يَخَافُ مَلِيكَهُ ... تَلْقَ الْأَمَانَ لَهَا مَدَى الْأَزْمَانِ
أَيُّهَا الْآبَاءُ... يَا مَنْ تَسْمَعُونَنِي الْآنَ، وَاللَّهِ إِنَّنِي أَقِفُ مُخَاطِبًا ضَمَائِرَكُمْ قَبْلَ مَسَامِعِكُمْ! إِنَّ شَبَابَنَا الْيَوْمَ يَعِيشُونَ فِي زَمَانٍ غَرِيبٍ وَقَاسٍ. زَمَانٍ أَصْبَحَ فِيهِ الْحَرَامُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ بِضَغْطَةِ زِرٍّ، بِلَا مَهْرٍ وَلَا مَسْؤُولِيَّةٍ، بَيْنَمَا أَصْبَحَ الْحَلَالُ شَاقًّا، مُكَلِّفًا، بَعِيدَ الْمَنَالِ، يَحْتَاجُ إِلَى سِنِينَ مِنَ الِانْتِظَارِ وَجِبَالٍ مِنَ الشُّرُوطِ!
لِمَاذَا نَجْعَلُ بَابَ الْبَيْتِ صَعْبًا وَبَابَ الشَّارِعِ سَهْلًا؟ لِمَاذَا نَقُولُ لِلشَّابِّ الصَّالِحِ الَّذِي يَطْلُبُ الْعَفَافَ: "انْتَظِرْ حَتَّى تَمْلِكَ جِبَالَ الذَّهَبِ"، بَيْنَمَا هُوَ يُصَارِعُ فِتَنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لِيُحَافِظَ عَلَى قَلْبِهِ؟ النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَ الْقَاعِدَةَ الْقَاطِعَةَ فَقَالَ: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ». وَأَيُّ فَسَادٍ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ الْيَأْسُ قُلُوبَ الشَّبَابِ وَيَدْفَعَهُمُ الْحِرْمَانُ إِلَى طَرِيقِ الشَّيْطَانِ؟ يَسِّرُوا الْحَلَالَ لِيَخْرَبَ الْحَرَامُ، وَلَا تَحْبِسُوا بَنَاتِكُمْ فِي انْتِظَارِ السَّرَابِ!
أَيُّهَا الْحُضُورُ الْكِرَامُ، وَفِي هَذَا الْمَقَامِ الْمُبَارَكِ، وَقَبْلَ أَنْ نَخْتِمَ هَذَا الْعَقْدَ، فَإِنِّي أُوصِي الْعَرِيسَيْنِ خَاصَّةً، وَكُلَّ زَوْجَيْنِ عَامَّةً، بِوَصَايَا خَمْسٍ، فِيهَا صَلَاحُ الْبَيْتِ وَاسْتِقَامَتُهُ:
الْأُولَى (قَلْبِيَّةٌ): أَنْ تَكُونَ نِيَّتُكُمَا فِي هَذَا الزَّوَاجِ إِعْفَافَ النَّفْسِ، وَبِنَاءَ بَيْتٍ يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ. فَمَنْ بَدَأَ حَيَاتَهُ بِهَذِهِ النِّيَّةِ، جَعَلَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ تَحْرُسُ جُدْرَانَ بَيْتِهِ.
الثَّانِيَةُ (لِسَانِيَّةٌ): حِفْظُ اللِّسَانِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عِنْدَ الْغَضَبِ. الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ تَمْحُو الْغَيْظَ، وَالْكَلِمَةُ الْقَاسِيَةُ قَدْ تَبْقَى فِي الْقَلْبِ سِنِينَ! لَا تَرْفَعْ يَدًا، وَلَا تَرْفَعْ صَوْتًا جَارِحًا، بَلْ كُنْ أَنْتَ الْأَرْقَى خُلُقًا.
الثَّالِثَةُ (عَمَلِيَّةٌ): رِفْقُ الرَّجُلِ بِزَوْجَتِهِ فِي الْبَيْتِ. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيُرَقِّعُ ثَوْبَهُ. الرُّجُولَةُ لَيْسَتْ أَمْرًا وَنَهْيًا جَافًّا، بَلْ هِيَ دَعْمٌ وَرَحْمَةٌ وَتَخْفِيفٌ لِلْأَعْبَاءِ.
الرَّابِعَةُ (اجْتِمَاعِيَّةٌ): إِكْرَامُ كُلِّ طَرَفٍ لِأَهْلِ الطَّرَفِ الْآخَرِ. مَنْ أُكْرِمَ أَهْلُ زَوْجِهِ أَوْ أَهْلُ زَوْجَتِهِ، مَلَكَ قَلْبَ شَرِيكِهِ إِلَى الْأَبَدِ، فَالْبَيْتُ الصَّالِحُ لَا يُقْطَعُ فِيهِ الرَّحِمُ بَلْ يُوصَلُ.
الْخَامِسَةُ (مَوْضُوعِيَّةٌ): حِفْظُ السِّرِّ الزَّوْجِيِّ. مَا دَارَ خَلْفَ الْبَابِ يَبْقَى خَلْفَ الْبَابِ. لَا خِلَافَ يَخْرُجُ لِلنَّاسِ، وَلَا سِرَّ يُبَاحُ لِلْأَصْدِقَاءِ. بِهَذَا تُصَانُ الْبُيُوتُ مِنَ الِانْهِيَارِ.
أَيُّهَا الشَّابُّ الْعَرِيسُ، ادْنُ مِنِّي بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، لِنَدْعُوَ لَكَ بِدُعَاءِ خَيْرِ الْخَلْقِ ﷺ لِمَنْ تَزَوَّجَ:
«بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ».
اللَّهُمَّ بَارِكْ لِلْعَرِيسَيْنِ، وَصُبَّ عَلَيْهِمَا السَّعَادَةَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهُمَا كَدًّا كَدًّا. اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمَا الذُّرِّيَّةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تُقِرُّ الْأَعْيُنَ. اللَّهُمَّ وَيَسِّرْ أُمُورَ شَبَابِنَا وَبَنَاتِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ بَاتَ يَدْعُوكَ سِرًّا يَرْجُو عَفَافًا، فَيَسِّرْ لَهُ حَلَالًا يَكْفِيهِ، وَافْتَحْ لَهُ أَبْوَابَ رِزْقِكَ وَفَضْلِكَ! اللَّهُمَّ احْفَظْ شَبَابَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَحَنِّنْ قُلُوبَ الْآبَاءِ لِيَكُونُوا عَوْنًا لِأَبْنَائِهِمْ عَلَى الْخَيْرِ وَالسَّتْرِ.
﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
مُبَارَكٌ لِلْعَرِيسَيْنِ، وَعُقْبَالُ كُلِّ مَنْ يَرْجُو عَفَافًا.
<br>
<br>
✍️ إِلَى هُنَا تَنْتَهِي الْخُطْبَةُ، وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْخَطِيبُ الْكَرِيمُ — فَهَذِهِ مَادَّةٌ صَاغَهَا نَمُوذَجٌ يُعِينُكَ لَا يُغْنِيكَ، وَالْخَطَأُ وَارِدٌ فِي كُلِّ نِتَاجٍ آلِيٍّ. فَاقْرَأْهَا قَبْلَ أَنْ تَصْعَدَ، وَحَقِّقْ آيَاتِهَا وَأَحَادِيثَهَا مِنْ مَصَادِرِهَا، وَأَلْبِسْهَا ثَوْبَ تَجْرِبَتِكَ وَبَصْمَةَ قَلْبِكَ وَعَيْشَ لُغَتِكَ. الْمِنْبَرُ أَمَانَةٌ يَسْأَلُكَ اللَّهُ عَنْهَا، وَمَا يُلْقَى عَلَيْهِ يَحْمِلُهُ صَاحِبُهُ وَحْدَهُ. وَإِنْ أَرَدْتَ تَطْوِيرَهَا فَاكْتُبْ طَلَبَكَ وَاضِحًا مُفَصَّلًا — فَإِنَّ الْإِجَابَةَ بِقَدْرِ السُّؤَالِ.