من مكتبة مِداد الخطيب

الشَّكُورُ سُبْحَانَهُ... عَطَاءٌ عَظِيمٌ لِعَمَلٍ قَلِيلٍ

مشاركة
🕌 الشَّكُورُ سُبْحَانَهُ... عَطَاءٌ عَظِيمٌ لِعَمَلٍ قَلِيلٍ #خطبة_جمعة #اسم_الله_الشكور #أسماء_الله_الحسنى #الرقائق #الإيمان #شكر_الله الحَمْدُ للهِ الشَّكُورِ الحَلِيمِ، الَّذِي يَجْزِي عَلَى العَمَلِ اليَسِيرِ بِالأَجْرِ الكَبِيرِ، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ الخَطَأِ وَالتَّقْصِيرِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِلَهٌ يَقْبَلُ القَلِيلَ، وَيُعْطِي الكَثِيرَ، وَيَغْفِرُ الزَّلَّاتِ لِلْعَبْدِ الفَقِيرِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِمَامُ الشَّاكِرِينَ، وَسَيِّدُ المُسْتَغْفِرِينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ، هَلْ شَعَرْتَ يَوْمًا بِالإِحْبَاطِ لِأَنَّ أَعْمَالَكَ الصَّالِحَةَ قَلِيلَةٌ وَذُنُوبَكَ كَثِيرَةٌ؟ هَلْ دَخَلَ الشَّيْطَانُ إِلَى قَلْبِكَ لِيُقْنِعَكَ أَنَّ الجَنَّةَ بَعِيدَةٌ لِأَنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ كُلِّهِ أَوِ الصِّيَامِ الدَّائِمِ؟ دَعُونِي أُخْبِرُكُمْ بِحَقِيقَةٍ قَدْ تُغَيِّرُ نَظَرَتَكُمْ لِأَعْمَالِكُمْ كُلِّهَا. نَحْنُ نَتَعَامَلُ مَعَ رَبٍّ يُعْطِي القُصُورَ فِي الجَنَّةِ عَلَى الكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ، وَيَغْفِرُ الكَبَائِرَ بِشَرْبَةِ مَاءٍ... كَيْفَ ذَلِكَ؟ الجَوَابُ فِي اسْمٍ عَظِيمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ الحُسْنَى، سَنَقِفُ مَعَهُ فِي خُطْبَتِنَا هَذِهِ بَعْدَ قَلِيلٍ. مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ، نَقِفُ اليَوْمَ فِي ظِلَالِ اسْمِ اللهِ «الشَّكُورِ». وَلَئِنْ كَانَ العَبْدُ يَشْكُرُ خَالِقَهُ عَلَى نِعَمِهِ، فَإِنَّ مِنْ عَظِيمِ فَضْلِ اللهِ أَنَّهُ سَمَّى نَفْسَهُ بِالشَّكُورِ! يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ [التغابن: 17]. هَلْ تَأَمَّلْتُمْ هَذَا المَعْنَى يَوْمًا؟ البَشَرُ قَدْ تَعْمَلُ لَهُمْ سِنِينَ طِوَالًا، ثُمَّ بِخَطَأٍ وَاحِدٍ يَنْسَوْنَ كُلَّ فَضْلِكَ! أَمَّا رَبُّنَا الشَّكُورُ؛ فَهُوَ الَّذِي يَرْضَى بِالقَلِيلِ مِنَ العَمَلِ فَيُضَاعِفُهُ، وَيَشْكُرُ العَبْدَ إِنْ أَطَاعَهُ مَعَ أَنَّ العَبْدَ هُوَ المُسْتَفِيدُ مِنَ الطَّاعَةِ! هُوَ الَّذِي يُوَفِّقُكَ لِعَمَلِ الخَيْرِ، ثُمَّ يَشْكُرُكَ أَنْ عَمِلْتَهُ، ثُمَّ يُجَازِيكَ عَلَيْهِ بِجَنَّةٍ لَا تَفْنَى. وَاسْمَعُوا لِهَذَا الحَدِيثِ العَظِيمِ الَّذِي يَشْرَحُ مَعْنَى «الشَّكُورِ» بِمَشْهَدٍ نَرَاهُ فِي حَيَاتِنَا. يَقُولُ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ ﷺ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ). اللهُ الأَكْبَرُ! رَجُلٌ يَمْشِي، لَمْ يَبْنِ مَسْجِدًا ضَخْمًا، وَلَمْ يُنْفِقْ مَلَايِينَ الدَّنَانِيرِ، بَلْ وَجَدَ شَوْكًا يُؤْذِي النَّاسَ فَأَبْعَدَهُ. عَمَلٌ قَدْ يَأْخُذُ ثَوَانِيَ مَعْدُودَةً. فَمَاذَا حَدَثَ؟ "فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ". وَمَا نَتِيجَةُ هَذَا الشُّكْرِ الإِلَهِيِّ؟ "فَغَفَرَ لَهُ"! بِمُجَرَّدِ إِمَاطَةِ الشَّوْكِ عَنِ الطَّرِيقِ غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ. ثُمَّ تَأَمَّلُوا هَذِهِ القِصَّةَ الأُخْرَى الَّتِي تَهْزُّ القُلُوبَ.. أَمَّا ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَدْ أَبْعَدَ الشَّوْكَ عَنِ المُسْلِمِينَ، وَلَكِنَّ هَذِهِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ! عَاشَتْ فِي الخَطِيئَةِ وَالزِّنَا. رَأَتْ كَلْبًا يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ. فَمَاذَا فَعَلَتْ؟ نَزَلَتْ فِي بِئْرٍ، وَمَلَأَتْ حِذَاءَهَا بِالمَاءِ، ثُمَّ صَعِدَتْ فَسَقَتِ الكَلْبَ. يَخْبِرُنَا نَبِيُّنَا ﷺ عَنْهَا فَيَقُولُ: «فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا، فَغَفَرَ لَهَا» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ). لَمْ تَسْقِ عَالِمًا، وَلَمْ تُطْعِمْ نَبِيًّا.. بَلْ سَقَتْ حَيَوَانًا كَلْبًا! وَلَكِنْ لِأَنَّهَا تَعَامَلَتْ مَعَ "الشَّكُورِ"، رَأَى سُبْحَانَهُ حَرَكَةَ الرَّحْمَةِ فِي قَلْبِهَا، فَشَكَرَ لَهَا صَنِيعَهَا، وَمَحَا صَحِيفَةَ سَوَابِقِهَا الْمُظْلِمَةِ بِمُقَابِلِ شَرْبَةِ مَاءٍ! قَالَ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ مُبَيِّنًا عَظَمَةَ هَذَا الاسْمِ: "وَهُوَ سُبْحَانَهُ أَشْكَرُ الشَّاكِرِينَ، بَلْ هُوَ الشَّكُورُ عَلَى الحَقِيقَةِ؛ فَإِنَّهُ يُعْطِي العَبْدَ وَيُوَفِّقُهُ لِلْعَمَلِ، ثُمَّ يَشْكُرُهُ عَلَيْهِ، وَيُثِيبُهُ عَلَيْهِ الثَّوَابَ الجَزِيلَ، وَيَشْكُرُ لِلْعَبْدِ مَا لا يَشْكُرُهُ لَهُ الخَلْقُ".
يَا عِبَادَ اللهِ، إِذَا كَانَ اللهُ هُوَ الشَّكُورُ.. فَمَا عُذْرُ مَنْ يَبْخَلُ بِالعَمَلِ الصَّالِحِ مُسْتَصْغِرًا لَهُ؟ مَا عُذْرُكَ حِينَ تَمُرُّ عَلَى فَقِيرٍ فَتَسْتَحْقِرُ أَنْ تُعْطِيَهُ دِرْهَمًا؟ مَا عُذْرُكِ أَيَّتُهَا الأُخْتُ حِينَ تَسْتَصْغِرِينَ كَلِمَةً طَيِّبَةً تُدْخِلِينَ بِهَا السُّرُورَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكِ؟ مَا عُذْرُنَا أَنْ نَبْخَلَ بِابْتِسَامَةٍ، أَوْ بِتَسْبِيحَةٍ، أَوْ بِصَدَقَةٍ خَفِيَّةٍ؟ لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ رِسَالَةً وَاضِحَةً: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). فَاتَّقُوا اللهَ يَا أَهْلَ الإِيمَانِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ لَحْظَةَ صِدْقٍ خَفِيَّةٍ قَدْ تَرْفَعُكُمْ عِنْدَ الشَّكُورِ مَقَامَاتٍ لَا تَبْلُغُهَا الأَعْمَالُ الظَّاهِرَةُ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ المُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. 🔷 الخطبة الثانية الحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ، تَحَدَّثْنَا فِي خُطْبَتِنَا الأُولَى عَنِ اسْمِ اللهِ الشَّكُورِ، وَتَأَمَّلْنَا كَيْفَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَفْتَحُ بَابَ الرَّحْمَةِ لِأَعْمَالٍ صَغِيرَةٍ صَادِقَةٍ، وَيَمْحُو بِهَا الذُّنُوبَ العَظِيمَةَ. وَالآنَ، كَيْفَ نُحَوِّلُ هَذَا الفَهْمَ إِلَى وَاقِعٍ فِي حَيَاتِنَا اليَوْمِيَّةِ؟ أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ قَبْلَ أَنْ أَنْزِلَ مِنْ مِنْبَرِي: الأُولَى (قَلْبِيَّةٌ): اسْتَحْضِرُوا حُسْنَ الظَّنِّ بِاللهِ الشَّكُورِ فِي قُلُوبِكُمْ؛ فَمَهْمَا عَصَيْتُمْ، لَا تَيْأَسُوا مِنْ قَبُولِ عَمَلِكُمْ الصَّالِحِ الصَّغِيرِ، فَرُبَّ عَمَلٍ صَغِيرٍ أَنْجَى صَاحِبَهُ. الثَّانِيَةُ (لِسَانِيَّةٌ): رَطِّبُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِشُكْرِ اللهِ عَلَى النِّعَمِ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى. قُولُوا «الحَمْدُ لِلَّهِ» بِاسْتِشْعَارٍ وَيَقِينٍ، وَلَيْسَ فَقَطْ بِعَادَةٍ. الثَّالِثَةُ (عَمَلِيَّةٌ): قُومُوا اليَوْمَ — نَعَمْ هَذَا اليَوْمَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ — بِعَمَلٍ خَفِيٍّ صَغِيرٍ، أَمِيطُوا أَذًى عَنْ طَرِيقٍ، تَصَدَّقُوا بِمَبْلَغٍ قَلِيلٍ فِي السِّرِّ، أَطْعِمُوا حَيَوَانًا... افْعَلُوهَا بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ لِلشَّكُورِ. الرَّابِعَةُ (اجْتِمَاعِيَّةٌ): اشْكُرُوا النَّاسَ عَلَى مَعْرُوفِهِمْ؛ فَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ». اشْكُرْ أَهْلَ بَيْتِكَ عَلَى تَعَبِهِمْ، وَاشْكُرْ مَنْ أَسْدَى إِلَيْكَ جَمِيلًا. الخَامِسَةُ (مَوْضُوعِيَّةٌ): لَا تَسْتَصْغِرُوا أَيَّ فِعْلٍ خَيِّرٍ أَبَدًا. فَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ أَيُّ حَسَنَةٍ هِيَ الَّتِي سَتُرْجِحُ المِيزَانَ يَوْمَ تَتَطَايَرُ الصُّحُفُ! فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الشَّكُورَ يَحْفَظُ لَكُمُ المِثْقَالَ مِنَ الخَيْرِ! ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. 🤲 الدعاء اللَّهُمَّ يَا شَكُورُ يَا حَلِيمُ، اجْعَلْنَا لَكَ ذَكَّارِينَ، لَكَ شَكَّارِينَ، إِلَيْكَ أَوَّاهِينَ مُنِيبِينَ. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا القَلِيلَ، وَتَجَاوَزْ عَنِ التَّقْصِيرِ الزَّلَلِ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ قُبِلَتْ أَعْمَالُهُمْ وَلَوْ كَانَتْ يَسِيرَةً. اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِذَا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ، المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ. اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا الهُمُومَ وَالغُمُومَ، وَاجْعَلْ خَوَاتِيمَ أَعْمَالِنَا خَيْرَهَا. عِبَادَ اللهِ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ. <br> <br>
✍️ إِلَى هُنَا تَنْتَهِي الخُطْبَةُ، وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الخَطِيبُ الكَرِيمُ — فَهَذِهِ مَادَّةٌ مُخْتَصَرَةٌ صَاغَهَا نَمُوذَجٌ يُعِينُكَ لَا يُغْنِيكَ، وَالخَطَأُ وَارِدٌ فِي كُلِّ نِتَاجٍ آلِيٍّ. فَاقْرَأْهَا قَبْلَ أَنْ تَصْعَدَ، وَحَقِّقْ آيَاتِهَا وَأَحَادِيثَهَا مِنْ مَصَادِرِهَا، وَأَلْبِسْهَا ثَوْبَ تَجْرِبَتِكَ وَبَصْمَةَ قَلْبِكَ وَعَيْشَ لُغَتِكَ. المِنْبَرُ أَمَانَةٌ يَسْأَلُكَ اللهُ عَنْهَا، وَمَا يُلْقَى عَلَيْهِ يَحْمِلُهُ صَاحِبُهُ وَحْدَهُ. وَإِنْ أَرَدْتَ تَطْوِيرَهَا أَوْ تَطْوِيلَهَا فَاكْتُبْ طَلَبَكَ وَاضِحًا مُفَصَّلًا — فَإِنَّ الإِجَابَةَ بِقَدْرِ السُّؤَالِ.
لاحظت خطأً في الخطبة؟ملاحظتك تساعدنا على تقديم نص أدق.أبلغ عن خطأإغلاق النموذج

انسخ العبارة المقصودة واشرح الخطأ تحديدًا، ثم أضف التصحيح أو المرجع إن توفر.