من مكتبة مِداد الخطيب

الرُّقيَةُ الشَّرعِيَّةُ وَالتَّحذِيرُ مِن خَطَرِ السِّحرِ وَالشَّعوَذَةِ: خطبةُ جُمُعَةٍ عَن حِفظِ التَّوحِيدِ وَضَوَابِطِ الرُّقيَةِ النَّبَوِيَّةِ وَجُرمِ إِتيَانِ السَّحَرَةِ وَالكَهَنَةِ

مشاركة
الرُّقيَةُ الشَّرعِيَّةُ وَالتَّحذِيرُ مِن خَطَرِ السِّحرِ وَالشَّعوَذَةِ: خطبةُ جُمُعَةٍ عَن حِفظِ التَّوحِيدِ وَضَوَابِطِ الرُّقيَةِ النَّبَوِيَّةِ وَجُرمِ إِتيَانِ السَّحَرَةِ وَالكَهَنَةِ الحَمدُ للهِ المتَفَرِّدِ بِالخَلقِ وَالأَمرِ وَالتَّدبِير، الَّذِي بِيَدِهِ وَحدَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير، لَا يَقَعُ فِي مُلكِهِ نَفعٌ وَلَا ضُرٌّ وَلَا مَرَضٌ وَلَا شِفَاءٌ إِلَّا بِقَضَائِهِ الحَكِيمِ وَعِلمِهِ الخَبِير، أَنزَلَ القُرآنَ الكَرِيمَ هُدًى وَبَصَائِرَ وَشِفَاءً لِمَا فِي الصُّدُورِ وَالأَبدَان، وَجَعَلَ التَّوحِيدَ الخَالِصَ وَالتَّوَكُّلَ الصَّادِقَ حِصنًا مَنِيعًا يَدفَعُ اللهُ بِهِ كَيدَ السَّحَرَةِ وَالمَشَعوِذِينَ وَحَبَائِلَ الشَّيطَان. أَحمَدُهُ سُبحَانَهُ حَمدَ المُعتَصِمِينَ بِحَبلِهِ المَتِين، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، الكَافِي لِمَن تَوَكَّلَ عَلَيه، وَالشَّافِي لِمَن لَجَأَ بِصِدقٍ وَضَرَاعَةٍ إِلَيه، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبدُ اللهِ وَرَسُولُه، الَّذِي قَطَعَ دَابِرَ الجَاهِلِيَّةِ وَالخُرَافَةِ وَالكِهَانَةِ وَالتَّمَائِم، وَعَلَّمَ أُمَّتَهُ الرُّقيَةَ الشَّرعِيَّةَ الصَّافِيَةَ النَّقِيَّةَ مِن شَوَائِبِ الشِّركِ وَالطَّلَاسِم، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ أَهلِ البَصِيرَةِ وَاليَقِين، وَعَلَى مَن سَارَ عَلَى هَديِهِم وَاستَمسَكَ بِسُنَّتِهِم إِلَى يَومِ الدِّين. أَمَّا بَعدُ، فَيَا عِبَادَ الله: أُوصِيكُم وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَحقِيقِ التَّوحِيدِ وَإِخلَاصِ التَّوَكُّلِ عَلَيه؛ فَإِنَّ مَنِ اتَّقَى اللهَ كَفَاه، وَمَنِ استَعصَمَ بِهِ حَفِظَهُ وَوَقَاه، وَمَن تَوَكَّلَ عَلَيهِ لَم يَضُرَّهُ كَيدُ كَائِدٍ وَلَا مَكرُ مَاكِر، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٢-٣]. أَيُّهَا المُسلِمُون: إِنَّ أَعظَمَ نِعمةٍ أَنعَمَ اللهُ بِهَا عَلَى عَبدِهِ المُؤمِنِ هِيَ نِعمةُ التَّوحِيدِ الصَّافِي، وَاليَقِينِ الرَّاسِخِ بِأَنَّ الكَونَ كُلَّهُ بِمَا فِيهِ مِن إِنسٍ وَجِنٍّ وَمَلَائِكَةٍ وَأَفلَاكٍ إِنَّمَا هُوَ مَملَكَةُ اللهِ وَحدَه، فَلَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ، وَلَا يَنزِلُ بَلَاءٌ، وَلَا يُرفَعُ دَاءٌ، إِلَّا بِإِذنِ اللهِ الكَونِيِّ وَقَدَرِهِ السَّابِق! قَالَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ مُقَرِّرًا هَذِهِ القَاعِدَةَ العَقدِيَّةَ العُظمَى الَّتِي يَسكُنُ بِهَا القَلبُ وَيَطمَئِنُّ بِهَا الفُؤَاد: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [يونس: ١٠٧]. وَفِي سُنَنِ التِّرمِذِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ غَرَسَ فِي قَلبِهِ وَهُوَ غُلَامٌ صَغِيرٌ هَذَا اليَقِينَ الجَبَلِيَّ الشَّامِخَ فَقَالَ لَه: «وَاعلَم أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجتَمَعَت عَلَى أَن يَنفَعُوكَ بِشَيءٍ لَم يَنفَعُوكَ إِلَّا بِشَيءٍ قَد كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجتَمَعُوا عَلَى أَن يَضُرُّوكَ بِشَيءٍ لَم يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيءٍ قَد كَتَبَهُ اللهُ عَلَيكَ، رُفِعَتِ الأَقلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ»! حِينَ تَستَقِرُّ هَذِهِ العَقِيدَةُ فِي قَلبِ المُسلِمِ يَا عِبَادَ الله، فَإِنَّهُ لَا يَعيشُ مَرعُوبًا مُرتَجِفًا مِنَ الأَوهَام، وَلَا يَظُنُّ أَنَّ السَّحَرَةَ أَوِ الجِنَّ أَوِ الشَّيَاطِينَ يَملِكُونَ التَّصرُّفَ فِي الكَونِ استِقلَالًا عَن مَشِيئَةِ الله؛ بَل يَعلَمُ أَنَّ السِّحرَ وَإِن كَانَ لَهُ حَقِيقَةٌ وَتَأثِيرٌ فِي الوَاقِع، وَالعَينَ وَإِن كَانَت حَقًّا كَمَا أَخبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، إِلَّا أَنَّهُمَا سَبَبَانِ ضَعِيفَانِ مَقهُورَانِ تَحتَ سُلطَانِ اللهِ وَقَضَائِه، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ السَّحَرَةِ وَسِحرِهِم: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠٢]! عِبَادَ الله: إِنَّ مِن أَقبَحِ الجَرَائِمِ وَأَعظَمِ المَوْبِقَاتِ الَّتِي حَذَّرَ مِنهَا الإِسلَامُ أَشدَّ التَّحذِير، وَقرَنَهَا بِالشِّركِ بِاللهِ تَعَالَى: جَرِيمَةَ «السِّحرِ وَالشَّعوَذَةِ وَالكِهَانَةِ»! لِمَاذَا كَانَ السِّحرُ كُفرًا بِاللهِ العَظِيم؟ لِأَنَّ السَّاحِرَ الخَبِيثَ لَا يُمكِنُ أَن يَصِلَ إِلَى سِحرِهِ وَلَا أَن تَخدُمَهُ الشَّيَاطِينُ إِلَّا بَعدَ أَن يَخلَعَ رِبقَةَ الإِسلَامِ مِن عُنُقِه، فَيَكفُرَ بِالله، وَيُهِينَ المُصحَفَ الشَّرِيفَ -عِيَاذًا بِاللهِ-، وَيَسجُدَ لِإِبلِيسَ وَالجِنّ، وَيَذبَحَ لِغَيرِ الله، وَيَتَقَرَّبَ إِلَى مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ بِالنَّجَاسَاتِ وَالمُوبِقَات! وَلِذَلِكَ حَكَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُفرِ السَّاحِرِ وَخَسَارَتِهِ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ فَقَال: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، وَقَالَ فِي خِتَامِ الآيَةِ نَفسِهَا: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢] أَي مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ أَبَدًا! وَأَعلَنَ سُبحَانَهُ سُنَّتَهُ الكَونِيَّةَ وَالشَّرعِيَّةَ فِي قَولِه: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه: ٦٩]. وَفِي الصَّحِيحَينِ عَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَال: «اجتَنِبُوا السَّبعَ المُوبِقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّركُ بِاللهِ، وَالسِّحرُ، وَقَتلُ النَّفسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكلُ الرِّبَا، وَأَكلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَومَ الزَّحفِ، وَقَذفُ المُحصَنَاتِ المُؤمِنَاتِ الغَافِلَاتِ». فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ السِّحرَ فِي المَرتَبَةِ الثَّانِيَةِ مُبَاشَرَةً بَعدَ الشِّركِ بِالله؛ لِأَنَّ السِّحرَ شِركٌ عَمَلِيٌّ وَعَقدِيٌّ صَرِيح! وَالمُصِيبَةُ الكُبرَى يَا عِبَادَ اللهِ لَيسَت فَقَط فِي وُجُودِ سَحَرَةٍ وَمُشَعوِذِينَ وَدَجَّالِينَ يَبِيعُونَ دِينَهُم بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنيَا قَلِيل، بَلِ المُصِيبَةُ الأَدهَى فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَطرُقُونَ أَبوَابَ السَّحَرَةِ وَالمُشَعوِذِينَ وَالكَهَنَةِ وَالعَرَّافِين! وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَذهَبُونَ إِلَى السَّحَرَةِ صِنفَان: الصِّنفُ الأَوَّلُ: أَصحَابُ القُلُوبِ المَرِيضَةِ المَملُوءَةِ بِالحِقدِ وَالحَسَدِ وَالضَّغِينَة، الَّذِينَ لَا يَخَافُونَ اللهَ وَلَا يَرحَمُونَ عِبَادَه؛ فَتَرَى امرَأَةً حَاسِدَةً أَو رَجُلًا ظَالِمًا يَذهَبُ إِلَى ساحِرٍ لِيَعمَلَ سِحرًا يُفَرِّقُ بِهِ بَينَ زَوجَينِ آمِنَين، أَو يُمرِضُ بِهِ قَرِيبًا أَو جَارًا، أَو يُعطِّلُ بِهِ فَتَاةً عَنِ الزَّوَاجِ بِزَعمِهِم! فَيَا وَيلَ هَؤُلَاءِ مِن عَذَابِ اللهِ وَغَضَبِه! أَيَظُنُّ مَن سَعَى فِي إِيذَاءِ مُسلِمٍ بِالسِّحرِ أَنَّهُ يُفلِحُ أَو يَنجُو مِنَ القِصَاصِ الإِلَهِيِّ فِي الدُّنيَا قَبلَ الآخِرَة؟! وَالصِّنفُ الثَّانِي: أُنَاسٌ مُبتَلَونَ بِمَرَضٍ أَو ضِيقٍ أَو سِحر، يَستَعجِلُونَ العَافِيَةَ فَيَذهَبُونَ إِلَى سَاحِرٍ أَو مُشَعوِذٍ أَو كَاهِنٍ لِيَفُكَّ لَهُمُ السِّحرَ أَو يَكشِفَ لَهُم عَمَّن سَحَرَهُم! فَاسمَعُوا يَا عِبَادَ اللهِ إِلَى حُكمِ الإِسلَامِ الصَّارِمِ فِي الذَّهَابِ إِلَى الكَهَنَةِ وَالعَرَّافِينَ وَالمُشَعوِذِينَ وَلَو بِقَصدِ العِلَاج: أَخرَجَ الإِمَامُ مُسلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَن بَعضِ أَزوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَال: «مَن أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَن شَيءٍ، لَم تُقبَل لَهُ صَلَاةٌ أَربَعِينَ لَيلَةً»! هَذَا فِيمَن ذَهَبَ فَسَأَلَهُ مُجَرَّدَ سُؤَالٍ دُونَ أَن يُصَدِّقَه! فَكَيَفَ إِذَا صَدَّقَهُ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِن عِلمِ الغَيبِ وَالإِخبَارِ عَنِ المَسرُوقَاتِ وَالسَّحَرَة؟ أَخرَجَ الإِمَامُ أَحمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَالحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَال: «مَن أَتَى كَاهِنًا أَو عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَد كَفَرَ بِمَا أُنزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ»! وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَنِ «النُّشرَةِ» -وَهِيَ حَلُّ السِّحرِ عَنِ المَسحُورِ بِسِحرٍ مِثلِهِ عِندَ السَّحَرَةِ- فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَمَا عِندَ أَحمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: «هِيَ مِن عَمَلِ الشَّيطَانِ»! وَاحذَرُوا يَا عِبَادَ اللهِ مِن خِدَاعِ المشَعوِذِينَ وَالدَّجَّالِينَ الَّذِينَ يَتَسَتَّرُونَ اليَومَ بِلبَاسِ الدِّينِ أَو يَسمُّونَ أَنفُسَهُم بِـ«الشُّيُوخِ وَالمُعَالِجِينَ الرُّوحَانِيِّينَ» فِي القَنَوَاتِ وَمَوَاقِعِ التَّوَاصُل! فَإِنَّ لِلسَّاحِرِ وَالمُشَعوِذِ عَلَامَاتٍ وَاضِحَةً تَفضَحُهُ فَوْرًا مَهمَا أَطالَ لِحيَتَهُ أَو أَمسَكَ مِسبَحَتَه: مِنهَا: أَنَّهُ يَسأَلُ المَرِيضَ عَنِ اسمِهِ وَاسمِ أُمِّه! فَأَيُّ مُعَالِجٍ يَسأَلُكَ: «مَا اسمُكَ وَمَا اسمُ أُمِّكَ؟» فَاعلَم يَقِينًا أَنَّهُ كَاهِنٌ مَشَعوِذٌ يَتَعَامَلُ مَعَ الشَّيَاطِين! وَمِنهَا: أَنَّهُ يَطلُبُ أَثَرًا مِن ثِيَابِ المَرِيضِ الَّتِي فِيهَا عَرَقُهُ كَمِندِيلِهِ أَو قَمِيصِه أَو شَعرِه! وَمِنهَا: أَنَّهُ يُعطِي المَرِيضَ «حِجَابًا» أَو «حِرزًا» مُثَلَّثًا مَخِيطًا بِالجِلدِ أَوِ القُمَاشِ يَأْمُرُهُ بِتَعلِيقِهِ فِي عُنُقِهِ أَو وَضعِهِ تَحتَ وِسَادَتِهِ أَو دَفنِهِ عِندَ عَتَبَةِ البَيت، وَإِذَا فُتِحَ هَذَا الحِجَابُ وُجِدَت فِيهِ طَلَاسِمُ وَمُرَبَّعَاتٌ وَأَرقَامٌ وَحُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ وَأَسمَاءٌ شَيطَانِيَّة! وَقَد قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ عَن عُقبَةَ بنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: «مَن تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللهُ لَهُ، وَمَن تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ اللهُ لَهُ»، وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَة: «مَن عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَد أَشرَكَ»! وَمِنهَا: أَنَّهُ يَطلُبُ ذَبحَ حَيَوَانٍ بِصِفَاتٍ مُعَيَّنَةٍ -كَدِيكٍ أَسوَدَ أَو كَبشٍ بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ- أَو يَتمَتمُ بِكَلَامٍ غَيرِ مَفهُوم! فَفِرُّوا مِن هَؤُلَاءِ فِرَارَكُم مِنَ الأَسَد، وَحَافِظُوا عَلَى تَوحِيدِكُم وَإِيمَانِكُم! إِخوَةَ الإِيمَان: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَغلَقَ عَن عِبَادِهِ بَابًا مِنَ الحَرَامِ وَالدَّجَلِ إِلَّا وَفَتَحَ لَهُم فِي الحَلَالِ الطَّيِّبِ مَا هُوَ أَعظَمُ وَأَنفَعُ وَأَطهَر؛ وَهُوَ بَابُ «الرُّقيَةِ الشَّرعِيَّةِ النَّبَوِيَّةِ»! فَقَد جَعَلَ اللهُ تَعَالَى كِتَابَهُ العَزِيزَ شِفَاءً تَامًّا لِلقُلُوبِ مِن أَمرَاضِ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَات، وَشِفَاءً لِلأَبدَانِ مِنَ الأَسقَامِ وَالعَينِ وَالحَسَدِ وَالسِّحرِ وَمَسِّ الشَّيَاطِين، فَقَالَ سُبحَانَه: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]، وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ [فصلت: ٤٤]. وَأَخرَجَ الإِمَامُ مُسلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَن عَوفِ بنِ مَالِكٍ الأَشجَعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَال: «اعرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُم؛ لَا بَأسَ بِالرُّقَى مَا لَم يَكُن فِيهِ شِركٌ». وَقَد أَجمَعَ العُلَمَاءُ -كَمَا نَقَلَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ وَغَيرُهُ رَحِمَهُمُ اللهُ- عَلَى أَنَّ الرُّقيَةَ الشَّرعِيَّةَ المَبَاحَةَ النَّافِعَةَ لَا بُدَّ أَن تَجتَمِعَ فِيهَا ثَلَاثَةُ شُرُوط: الشَّرطُ الأَوَّلُ: أَن تَكُونَ بِكَلَامِ اللهِ تَعَالَى، أَو بِأَسمَائِهِ الحُسنَى وَصِفَاتِهِ العُلَى، أَو بِالأَدعِيَةِ المَأثُورَةِ الصَّحِيحَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم. وَالشَّرطُ الثَّانِي: أَن تَكُونَ بِاللِّسَانِ العَرَبِيِّ المَبِينِ وَبِأَلفَاظٍ وَاضِحَةٍ مَفهُومَةِ المَعنَى، خَالِيَةٍ مِن كُلِّ طَلسَمٍ أَو لَفظٍ مَجهُول. وَالشَّرطُ الثَّالِثُ: أَن يَعتَقِدَ الرَّاقِي وَالمَرقِيُّ أَنَّ الرُّقيَةَ سَبَبٌ شَرعِيٌّ لَا يُؤَثِّرُ بِذَاتِه، بَلِ الشَّافِي هُوَ اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَه! وَلِلَّهِ دَرُّ القَائِل: إِذَا عَصَفَت بِكَ الأَسقَامُ يَومًا ... فَلُذ بِاللهِ ذِي العَرشِ المَجِيدِ فَفِي آيِ الكِتَابِ شِفَاءُ رُوحٍ ... وَحِصنٌ لِلفُؤَادِ مِنَ الحَسُودِ بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُم فِي القُرآنِ العَظِيم، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُم بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكرِ الحَكِيم، أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم وَلِسَائِرِ المُسلِمِينَ مِن كُلِّ ذَنبٍ، فَاستَغفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيه، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم. 🕌 الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ الحَمدُ للهِ الكَافِي الشَّافِي المعَافِي، لَا مَلجَأَ وَلَا مَنجَا مِنهُ إِلَّا إِلَيه، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَوَكَّلنَا عَلَيهِ وَفَوَّضنَا أَمرَنَا إِلَيه، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُه، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ وَمَنِ اهتَدَى بِهَدْيِهِ إِلَى يَومِ الدِّين. أَمَّا بَعدُ، فَيَا عِبَادَ الله: إِنَّ ثَمَّةَ تَنبِيهَينِ مُهِمَّينِ لَا بُدَّ أَن نَعِيَهُمَا جَيِّدًا فِي بَابِ الرُّقيَةِ الشَّرعِيَّة: التَّنبِيهُ الأَوَّلُ: إِيَّاكُم وَالوَقُوعَ فِي فَخِّ «الوَسوَسَةِ وَالأَوهَامِ المَرَضِيَّةِ»! فَإِنَّ بَعضَ النَّاسِ قَد أَعيَاهُ الوَهمُ حَتَّى صَارَ يُعَلِّقُ كُلَّ كَسَلٍ أَو فَشَلٍ فِي دِرَاسَتِهِ أَو تِجَارَتِه، وَكُلَّ خِلَافٍ عَابِرٍ فِي بَيتِه، وَكُلَّ صُدَاعٍ أَو مَرَضٍ عُضوِيٍّ يَحتَاجُ إِلَى طَبِيبٍ مُختَصّ، عَلَى شَمَّاعَةِ «السِّحرِ وَالعَينِ وَالحَسَدِ»! فَيَعيشُ فِي هَلَعٍ دَائِم، وَيُسِيءُ الظَّنَّ بِأَقَارِبِهِ وَجِيرَانِه، وَيَقَعُ فَرِيسَةً سَهلَةً لِتُجَّارِ الرُّقَى وَمُستَغِلِّي آلامِ النَّاسِ الَّذِينَ يَبِيعُونَ المَاءَ وَالزَّيتَ بِأَغْلَى الأَثمَانِ وَيُوهِمُونَ النَّاسَ أَنَّ كُلَّ مَن دَخَلَ عِندَهُم مَسحُورٌ أَو مَمسُوس! فَتَدَاوَوا عِندَ الأَطِبَّاءِ الثِّقَاتِ فِي الأَمرَاضِ العُضوِيَّة، وَاحفَظُوا عُقُولَكُم وَبُيُوتَكُم مِن هَوَسِ الشُّكُوكِ وَالأَوهَام! وَالتَّنبِيهُ الثَّانِي: اعلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ- أَنَّ أَفضَلَ الرُّقيَةِ وَأَبرَكَهَا وَأَسرَعَهَا إِجَابَةً هِيَ أَن يَرقِيَ المُسلِمُ نَفسَهُ وَأَهلَهُ وَأَولَادَهُ بِنَفسِه! لَا تَحتَاجُ أَن تَذهَبَ بِزَوجَتِكَ وَبَنَاتِكَ إِلَى أَبوَابِ الرُّقَاةِ إِلَّا عِندَ الضَّرُورَةِ الشَّدِيدَةِ وَعِندَ مَن عُرِفَ بِالسُّنَّةِ وَالتَّقوَى وَالعِفَّة؛ فَإِنَّ قِرَاءَتَكَ أَنتَ عَلَى نَفسِكَ وَعَلَى وَلَدِكَ المَرِيضِ يَجتَمِعُ فِيهَا إِخلَاصُ المُضطَرِّ وَصِدقُ الشَّفَقَةِ مَا لَا يُوجَدُ عِندَ غَيرِك! وَها هُوَ البَرنَامَجُ النَّبَوِيُّ الكَامِلُ لِلتحصِينِ وَالرُّقيَةِ الشَّرعِيَّةِ بَينَ يَدَيكَ كَمَا صَحَّ عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أَوَّلًا: عِمَارَةُ البُيُوتِ بِسُورَةِ البَقَرَة؛ فَفِي صَحِيحِ مُسلِمٍ عَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَال: «اقرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَركَهَا حَسرَةٌ، وَلَا تَستَطِيعُهَا البَطَلَةُ» أَي لَا تَستَطِيعُهَا السَّحَرَة! وَفِي صَحِيحِ مُسلِمٍ أَيضًا: «إِنَّ الشَّيطَانَ يَنفِرُ مِنَ البَيتِ الَّذِي تُقرَأُ فِيهِ سُورَةُ البَقَرَةِ». ثَانِيًا: الرُّقيَةُ بِأَعظَمِ سُورَةٍ فِي القُرآنِ وَهِيَ «سُورَةُ الفَاتِحَة»؛ فَقَد سَمَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ رُقيَةً حِينَ قَرَأَهَا الصَّحَابِيُّ عَلَى اللَّدِيغِ فَبَرَأَ بِإِذنِ اللهِ كَأَنَّمَا نُشِطَ مِن عِقَال! ثَالِثًا: المُحَافَظَةُ عَلَى آيَةِ الكُرسِيِّ وَآخِرِ آيَتَينِ مِن سُورَةِ البَقَرَةِ عِندَ النَّومِ وَفِي الأَذكَار؛ فَفِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ أَنَّ مَن قَرَأَ آيَةَ الكُرسِيِّ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ لَم يَزَل عَلَيهِ مِنَ اللهِ حَافِظٌ وَلَا يَقرَبُهُ شَيطَانٌ حَتَّى يُصبِح، وَمَن قَرَأَ بِالآيَتَينِ مِن آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيلَةٍ كَفَتَاه! رَابِعًا: قِرَاءَةُ سُورَةِ الإِخلَاصِ وَالمُعَوِّذَتَينِ (الفَلَقِ وَالنَّاسِ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ صَبَاحًا وَمَسَاءً وَعِندَ النَّوم، مَعَ النَّفثِ فِي الكَفَّينِ وَمَسحِ الرَّأسِ وَالوَجهِ وَمَا استَطَاعَ مِنَ الجَسَدِ كَمَا كَانَ يَفعَلُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّحِيحَين. خَامِسًا: تَحصِينُ الصِّغَارِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَالحُسَينَ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ فَيَقُول: «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِن كُلِّ شَيطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِن كُلِّ عَينٍ لَامَّةٍ»، وَوَضعُ اليَدِ عَلَى مَوضِعِ الأَلَمِ مِنَ الجَسَدِ وَالقَولُ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسلِم: «بِسمِ اللهِ (ثَلَاثًا)، أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدرَتِهِ مِن شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ (سَبعَ مَرَّاتٍ)». فَمَن حَافَظَ عَلَى صَلَاتِهِ فِي جَمَاعَة، وَحَصَّنَ نَفسَهُ وَبَيتَهُ بِهَذِهِ الأَوْرَادِ النَّبَوِيَّةِ العَظِيمَة، كَانَ فِي حِرزٍ حَرِيزٍ وَحِصنٍ مَنِيعٍ مِنَ اللهِ رَبِّ العَالَمِين! ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ- عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَإِمَامِ الموَحِّدِين، كَمَا أَمَرَكُم رَبُّكُم فِي كِتَابِهِ المَبِينِ فَقَال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم وَبَارِك عَلَى عَبدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّد، وَارضَ اللَّهُمَّ عَن خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ الأَئِمَّةِ المَهدِيِّين؛ أَبِي بَكرٍ وَعُمَرَ وَعُثمَانَ وَعَلِيّ، وَعَن سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجمَعِين، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَن تَبِعَهُم بِإِحسَانٍ إِلَى يَومِ الدِّين، وَعَنَّا مَعَهُم بِرَحمَتِكَ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِين. اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاس، أَذهِبِ البَأس، اشفِ أَنتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُك، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا! اللَّهُمَّ احفَظنَا وَأَهلِينَا وَذُرِّيَّاتِنَا وَبُيُوتَنَا بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ مَا خَلَقت، وَمِن كُلِّ شَيطَانٍ وَهَامَّة، وَمِن كُلِّ عَينٍ لَامَّة، وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَد، وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَد! اللَّهُمَّ أَبطِل كَيدَ السَّحَرَةِ وَالمُشَعوِذِينَ وَالدَّجَّالِين، وَرُدَّ كَيدَهُم فِي نُحُورِهِم، وَاكفِ المُسلِمِينَ شُرُورَهُم، وَاشفِ كُلَّ مَسحُورٍ وَمَعيُونٍ وَمَحسُودٍ وَمَرِيضٍ مِنَ المُسلِمِينَ يَا قَوِيُّ يَا مَتِين! اللَّهُمَّ املَأ قُلُوبَنَا بِتَوحِيدِكَ وَاليَقِينِ بِكَ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيك، وَاحفَظ بِلَادَنَا وَبِلَادَ المُسلِمِينَ مِن كُلِّ سُوءٍ وَمَكرُوهٍ يَا رَبَّ العَالَمِين. عِبَادَ اللهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]، فَاذكُرُوا اللهَ العَظِيمَ الجَلِيلَ يَذكُرْكُم، وَاشكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُم، وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُون.
لاحظت خطأً في الخطبة؟ملاحظتك تساعدنا على تقديم نص أدق.أبلغ عن خطأإغلاق النموذج

انسخ العبارة المقصودة واشرح الخطأ تحديدًا، ثم أضف التصحيح أو المرجع إن توفر.