من مكتبة مِداد الخطيب

أهمية العلم وخطر الجهل.. نورُ البصائر وعَمَى القلوب

مشاركة
🕌 أهمية العلم وخطر الجهل.. نورُ البصائر وعَمَى القلوب #خطبة_جمعة #فضل_العلم #خطر_الجهل #طالب_العلم #العلماء #تربية #عقيدة الحمدُ للهِ الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم. الحمدُ لله الذي رفع درجات أهل العلم والإيمان، وجعل نور البصيرة فارقاً بين الهداية والضلال في كل زمان ومكان. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ له، شهادةَ حقٍّ ويقين، تنجي قائلها يوم الدين، وأشهدُ أنَّ مُحمَّداً عَبدُهُ ورسولُه، المعلم الأول، والمربي الأكمل، بعثه الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تَسليماً كثيراً. أمَّا بعد: تخيَّلوا رجلاً أسرف على نفسه بالكبائر، ثم بحث عن طريق للنجاة... فكانت إجابةٌ خاطئة واحدة سبباً في ارتكابه جريمةً مروعة، بينما كانت إجابةٌ أخرى سبباً في إنقاذه ومحو سيئاته! الفرق بين الإجابتين هو تماماً الفرق بين الحياة والموت بالنسبة لأرواحنا اليوم. فما القصة؟ وكيف يكون هذا الفارق العظيم سبباً في نجاة بيوتنا ومجتمعاتنا؟ هذا ما سنقف عليه في دقائقنا هذه. يا عباد الله، هل سألتم أنفسكم يوماً: ما هو أشد الأمراض فتكاً بالإنسان؟ هل هو مرضٌ يصيب الأجساد فيُهلكها؟ أم فقرٌ يسلب الأموال فيُبيدها؟ لا والله. إن أشد الأمراض فتكاً، وأخطر الأوبئة تدميراً، هو مرضٌ لا يُرى بالعين المجردة، ولا يُقاس بالأجهزة الطبية.. إنه "الجهل". الجهل بالله، والجهل بدينه، والجهل بحقيقة هذه الحياة التي نعيشها. تأملوا معي يا إخوتي في هذا المعنى المهيب.. أول كلمة طرقت سمع النبي ﷺ من الوحي لم تكن "صلِّ"، ولم تكن "صم"، بل كانت أداة المعرفة ومفتاح العلم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: 1]. أمة الإسلام بدأت بالوحي، والعلم هو شريان حياتها. والجهل هو السُمّ الذي يسري في أوردتها فيميتها. يقول ربنا جل جلاله مفرّقاً بين عالمين لا يلتقيان أبداً: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 9]. تأملوا! والله لا يستوون. لا يستوي أعمى يتخبط في ظلمات الشبهات والشهوات، تسوقه أهواؤه حيث شاءت.. وبصيرٌ يمشي بنور الله، يعرف أين يضع قدمه، ويعرف من أين أتى، ولماذا خُلق، وإلى أين المصير. واسمعوا لما قاله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكميل بن زياد في وصية عظيمة، قال: "يا كميل، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم يزكو على الإنفاق، والمال تنقصه النفقة.. هلك خزّان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة". وإذا التفتنا إلى الجانب المظلم.. إلى الجهل.. فما هو الجهل يا ترى؟ الجهل يا عباد الله هو بوابة كل شر ومصيبة. ما عُصي الله عز وجل بأسوأ من الجهل. هل عُبدت الأصنام إلا بالجهل؟ هل قُطعت الأرحام وسُفكت الدماء إلا بالجهل؟ تأملوا قول قوم موسى عليه السلام، وقد رأوا المعجزات رأي العين وانفلق لهم البحر، فمروا على قوم يعكفون على أصنام لهم، فماذا قالوا لنبيهم؟ ﴿قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: 138]. نعم، ﴿تَجْهَلُونَ﴾. الجهل هو الذي يسقط الإنسان من قمة التوحيد والإيمان إلى وحل الشرك والانحطاط. الجهل يعمي البصيرة حتى يرى الإنسان الحق باطلاً والباطل حقاً. ودعوني أسوق لكم هذا المشهد العظيم الذي قصه علينا الصادق المصدوق ﷺ، لتروا بأعينكم الفرق بين نور العلم وعمى الجهل في حياة البشر. رجلٌ من الأمم السابقة أسرف على نفسه، قتل تسعة وتسعين نفساً! تسعة وتسعون بيتاً رُمّلت نساؤها ويُتّم أطفالها بسببه. ثم تحرك في قلبه وازع التوبة. فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ على "عابد".. رجل كثير الصلاة والصيام، لكن بضاعته من العلم قليلة. فجاءه القاتل وقال: قتلت تسعة وتسعين نفساً، فهل لي من توبة؟ هنا نطق الجهل! العابد قاس الأمر بعقله القاصر، واستعظم الذنب، فنسي سعة رحمة الله التي وسعت كل شيء، وقال بجهل: لا! فكيف كانت النتيجة؟ فورة غضب من القاتل، فاستل سيفه، وقتله، وكمّل به المائة! هذا هو الجهل يا عباد الله.. يهلك صاحبه، ويهلك من حوله. الجاهل قد يظن أنه يُحسن صنعاً، وهو يفسد في الأرض. لكن الرجل لم ييأس، فسأل مرة أخرى عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ هذه المرة على "عالم". انظروا للفرق الهائل الآن. جاءه وقال: قتلت مائة نفس، فهل لي من توبة؟ فبماذا نطق العلم؟ نطق بنور الوحي، وقال بثقة العارف بربه: "نعم، ومن يحول بينك وبين التوبة؟!". العالم لم يُيئّسه، ولم يُهون من ذنبه في نفس الوقت، بل دله على طريق النجاة العملي فقال: "انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناساً يعبدون الله فاعبد الله معهم". (والحديث متفق عليه). كلمة من جاهل كادت أن توبق دنيا الرجل وآخرته وتغلق باب السماء في وجهه، وكلمة من عالم كانت سبباً في نجاته
ورحمة الله له. فبالله عليكم، أين نحن من هذا النور؟ ولذلك، صدق النبي ﷺ حين قرر هذه الحقيقة العظيمة فقال: «فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» رواه الترمذي. فرق بين الثرى والثريا. أيها المسلمون، ألا يُشبه هذا حال كثير منا اليوم؟ نعيش في عصرِ الانفجار المعرفي، الهواتف الذكية في أيدينا تحوي مكتبات كاملة، وبضغطة زر واحدة تصل إلى أصح الأحاديث والتفاسير.. ومع ذلك، نعاني من أميّة دينية مخيفة في بيوتنا ومجتمعاتنا! تجد الرجل يحمل أرفع الشهادات الدنيوية، طبيباً أو مهندساً أو إدارياً، يناقش في أعقد قضايا الاقتصاد والسياسة، وهو لا يُحسن أن يقرأ سورة الفاتحة خالية من اللحن الجلي! تجده يبرم العقود التجارية بملايين، وإذا سألته عن شروط الصلاة أو نواقض الوضوء أو أحكام البيوع المحرمة تلعثم وتلعثم! يا حسرةً على عبدٍ يَعرف تفاصيل الدنيا الدقيقة، ويجهل أبسط ما ينجيه يوم القيامة. يقول الله جل وعلا واصفاً هذا الصنف بدقة عجيبة: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم: 7]. كيف نرضى يا كرام أن تمر علينا السنوات، ولا نزيد في علمنا بربنا شيئاً؟ أيعقل أن نترقى في وظائفنا الدنيوية وشهاداتنا كل عام، ورصيدنا من الفقه والسيرة والعقيدة هو نفسه الذي حفظناه صغاراً في المرحلة الابتدائية؟ انظروا إلى حرص السلف على رفع الجهل عن أنفسهم. هذا حبر الأمة وترجمان القرآن، عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. كان شاباً صغيراً حين توفي النبي ﷺ. فماذا فعل؟ هل ركن إلى قربه من النبي ﷺ كونه ابن عمه واكتفى بشرفه ونسبه؟ لا والله. بل كان يذهب إلى بيوت الصحابة الكبار ليتعلم منهم. يقول عن نفسه: "كنت آتي باب أُبيّ بن كعب وهو نائم، فأتوسّد ردائي على بابه، تسفي الريح على وجهي التراب، حتى يخرج إليّ". تأملوا هذا المشهد! شابٌ من آل البيت، ينام على التراب عند باب عالم، لماذا؟ ليحفظ حديثاً! ليفهم آية! ولذلك رفعه الله، حتى كان خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يُدخله مع أشياخ بدر في مجالس الشورى لغزارة علمه ودقة فهمه. لقد أدركوا أن العلم هو الرفعة. قال الإمام الشافعي رحمه الله: "من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم". وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة كلاماً يُكتب بماء الذهب، قال: "العلم حياة القلوب من الجهل، ونور الأبصار من الظلمة، وقوة الأبدان من الضعف، به يُعرف الله ويُعبد، وبه يُذكر ويُوحّد، وبه تُوصل الأرحام، وتُعرف الحلال من الحرام". يا أمة محمد ﷺ.. الجهل داء قاتل، ودواؤه الوحيد هو السؤال والتعلم. قال النبي ﷺ عن الذين أفتوا بغير علم فأهلكوا صاحبهم: «ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ إنما شفاء العي السؤال» رواه أبو داود. (والعِيّ هو الجهل). العلم ليس نوافل اختيارية يا إخوتي.. طلب العلم الفريضة (الذي تصح به عقيدتك وعبادتك ومعاملاتك) هو أمر حتمي. قال النبي ﷺ: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين» متفق عليه. ومفهوم المخالفة مرعب: من لم يتفقه في دينه، فهل أُريد به الخير؟ تخيلوا أنفسكم يوم القيامة.. يوم تقفون بين يدي الجبار جل جلاله للحساب. تخيل أن تُسأل عن صلاة صليتها خطأً لعشرين سنة، باطلة لا تصح، لأنك تكاسلت أن تسأل عالماً أو تفتح كتاباً! تخيل أن تُسأل عن معاملة مالية محرمة خضت فيها فأطعمت أبناءك حراماً، لأنك استحييت أن تتعلم أحكام البيوع! في ذلك اليوم، لا عذر لجاهل كان يستطيع أن يتعلم فتكبّر أو تكاسل. واسمعوا للحسرة التي تنطلق من حناجر أهل النار وهم في لهيبها، يتذكرون سبب شقائهم: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: 10]. الحسرة الكبرى أنهم عطّلوا أسماعهم وعقولهم عن العلم والهداية. إن طريق العلم يا عباد الله ليس محصوراً في قاعات الجامعات، ولا يتطلب التفرغ التام. كل مجلس علم في مسجد تحضره فهو طريق للجنة. المقطع الصوتي القصير لشيخ عالم رباني تسمعه في سيارتك وأنت ذاهب للعمل هو طريق للجنة. صفحة من كتاب تقرؤها قبل نومك هي طريق للجنة. ألم يقل الصادق المصدوق ﷺ: «ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة» رواه مسلم. فهل من مشمر؟ هل من زارع لنور الله في قلبه اليوم قبل الغد؟ أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. [نهاية الخطبة الأولى — الاستغفار] 🕌 الخطبة الثانية الحمدُ لله وكفى، وصلاةً وسلاماً على عبده الذي اصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى. أما بعد: عباد الله، تحدثنا في خطبتنا الأولى عن نور العلم وزمهرير الجهل، ووقفنا مع خطورة الفتوى والعمل بغير علم في قصة قاتل المائة نفس، وكيف أن الجهل يهوي بصاحبه إلى المهالك، بينما العلم يرفعه وينجيه في الدنيا والآخرة. والآن، إخواني، نحن أمام السؤال الأهم العملي: كيف نحصّن أنفسنا وبيوتنا من
داء الجهل؟ كيف نترجم هذا التأثر إلى واقع في حياتنا اليومية؟ أوصيكم بخمسٍ قبل أن أنزل من منبري، خذوها بقوة وعزيمة: الأولى (قلبية): جدد نيتك من هذه اللحظة أن ترفع الجهل عن نفسك. انوِ التعلم لله وحده. سُئل الإمام أحمد رحمه الله عن العلم فقال: "العلم لا يعدله شيء لمن حسنت نيته"، قيل: وكيف تحسن النية يا أبا عبد الله؟ قال: "ينوي أن يرفع الجهل عن نفسه وعن غيره". فاجعل نيتك إرضاء الله برفع الجهل عن قلبك. الثانية (لسانية): الزم هذا الدعاء القرآني العظيم كل يوم: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114]. ادعُ بها في سجودك، وفي خلواتك. فإن الله إذا رأى من قلبك صدق الطلب، فتح لك أبواب الفهم ويسر لك سبل المعرفة التي لا تخطر لك على بال. الثالثة (عملية): اجعل لنفسك ولأسرتك نصيباً يومياً من العلم، ولو كان يسيراً. لا تنم الليلة حتى تقرأ ولو صفحة واحدة من تفسير لآية، أو حديثاً واحداً من "رياض الصالحين" مع شرحه المبسط. لا تقل ليس عندي وقت! خمس دقائق يومياً تُبنى لك ولأبنائك بها جبلاً من الوعي بعد سنة. الرابعة (اجتماعية): احفظ لسانك عن الفتوى والقول بغير علم في مجالس الناس وعلى وسائل التواصل. الخوض في دين الله بلا علم مهلكة. إذا سُئلت عما لا تعلم فقل بشجاعة وثقة: "لا أدري". فقول "لا أدري" نصف العلم، ومن أفتى بغير علم فقد أهلك نفسه وأضل غيره. الخامسة (موضوعية): احضر مجالس العلم في المساجد ولا تهجرها. جلوسك بين يدي معلم شرعي، تحفك الملائكة وتغشاك الرحمة، يختلف تماماً عن استماعك وحدك. واربط أبناءك وبناتك بحلقات القرآن ودروس العلم، ليكونوا لك درعاً من الفتن وزخراً يوم تلقى الله. فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن تقوى الله هي مفتاح العلم الحقيقي الموروث، مصداقاً لقوله جل وعلا: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 282]. ثم صلوا وسلموا على المعلم الأول، والرحمة المهداة، كما أمركم الله جل وعلا في محكم تنزيله فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]. اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً وعملاً يا رب العالمين. اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات. اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها. اللهم اجعلنا من ورثة الأنبياء حقاً، وارزقنا العمل بما علمنا، ولا تجعل علمنا حجة علينا يوم نلقاك يا أرحم الراحمين. اللهم احفظ بيوت المسلمين من الجهل والفتن، ونوّر بصائر شبابنا وفتياتنا بنور الإيمان واليقين، وحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم. اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وانصر المستضعفين المظلومين، واربط على قلوب المكلومين، واجعل لهم من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، برحمتك يا أرحم الراحمين. عباد الله، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون. فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون. وأقم الصلاة. ✍️ إلى هنا تَنتهي الخُطبة، وأمَّا أنتَ أيُّها الخطيب الكريم — فهذه مادَّةٌ صاغَها نموذجٌ يُعينُك لا يُغنيك، والخطأُ وارِدٌ في كلِّ نتاجٍ آليّ. فاقرَأها قبل أن تَصعَد، وحَقِّق آياتِها وأحاديثَها من مصادرها، وألبِسها ثوبَ تَجربَتك وبَصمَة قَلبِك وعَيشَ لُغَتك. المِنبرُ أمانةٌ يَسألك اللهُ عنها، وما يُلقى عليه يَحمِلُه صاحبُه وَحدَه. وإن أرَدتَ تَطويرها فاكتُب طَلَبَك واضحًا مُفصَّلًا — فإنَّ الإجابةَ بقَدرِ السؤال.
لاحظت خطأً في الخطبة؟ملاحظتك تساعدنا على تقديم نص أدق.أبلغ عن خطأإغلاق النموذج

انسخ العبارة المقصودة واشرح الخطأ تحديدًا، ثم أضف التصحيح أو المرجع إن توفر.