من مكتبة مِداد الخطيب

مختارات للخطيب

الصور والمقاطع المفبركة: لا تشهد بما لم تتحقق منه

مشاركة
🕌 الصور والمقاطع المفبركة: لا تشهد بما لم تتحقق منه #خطبة_جمعة #حفظ_اللسان #التثبت #الإشاعات #شهادة_الزور #أخلاق #فقه_الواقع الحمدُ للهِ الذي أمَرَ بالتَّثَبُّتِ والبَيان، وحَذَّرَ عبادَهُ من العَجَلةِ والبُهتان، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ له، جَعَلَ الكَلِمةَ أمانةً، والسَّمعَ والبَصَرَ مَسؤوليَّةً، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّداً عَبدُهُ ورسولُه، أصدَقُ الناسِ لَهجةً، وأعفُّهم لساناً، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تَسليماً كثيراً. أمَّا بعدُ: أيها الإخوة الكرام، لو قيل لأحدنا قبل سنواتٍ قليلة: "لا تُصدِّق كلَّ ما تراه عينك، ولا كلَّ ما تسمعه أذنك"، لقال متعجباً: وكيف تكذب العين؟ وكيف تخون الأذن؟ لقد تربينا على أن الرؤية دليلٌ قاطع، وأن المشاهدة حجةٌ لا تُدحض. لكننا اليوم، عباد الله، استيقظنا على واقعٍ مخيف، وعصرٍ انقلبت فيه الموازين. عصرٌ أصبحت فيه "التكنولوجيا" قادرةً على أن تنطق الصامت بما لم يقل، وأن تصور الغائب في مكانٍ لم يطأه، وأن تركّب الوجوه، وتستنسخ الأصوات، وتخلق مشاهدَ كاذبةً تبدو في ظاهرها أصدق من الحقيقة ذاتها! هذا ما يُعرف اليوم بـ "التزييف العميق" أو المقاطع المفبركة. وهنا نقف أمام ميزان القرآن العظيم. يقول ربنا تبارك وتعالى، في آيةٍ لو كُتبت بماء الذهب وعُلّقت في كل بيتٍ وعلى كل شاشةٍ لنجت الأمة: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [سورة الإسراء: 36]. تأملوا هذا النداء الرباني... ﴿وَلَا تَقْفُ﴾ أي لا تتبع، لا تنقل، لا تُرسل شيئاً ليس لك به علمٌ يقيني. إن عينك التي تنظر إلى تلك الشاشة ستُسأل يوم القيامة، وأذنك التي تستمع لتلك المقاطع ستُسأل، وإصبعك الذي يضغط على زر "الإرسال" ليوزع المقطع على الآلاف سيشهد عليك! ولعلكم تسألون: وما خطورة أن أرسل مقطعاً أو صورةً وصلتني في رسالة؟ الخطورة يا عبد الله أنك بهذا الفعل تتحول — من حيث لا تشعر — إلى "شاهد زور". نعم، شاهد زور! أنت حين ترسل مقطعاً مفبركاً يتهم إنساناً في عرضه، أو يطعن في أمانته، أو يسيء إلى دينه، فإنك تقول للناس بلسان الحال: "أنا أشهد أن هذا حدث". واسمعوا لما يقوله الصادق المصدوق ﷺ في شأن شهادة الزور. يجلس النبي ﷺ يوماً بين أصحابه فيقول: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» ثلاثاً، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» - وجلس وكان متكئاً فقال - «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور»، فما زال يكررها حتى قال الصحابة: ليته سكت! (متفق عليه). يا سبحان الله! قرن النبي ﷺ شهادة الزور بالشرك بالله وعقوق الوالدين. فكيف بمن يشارك مقطعاً مزيفاً لرجلٍ بريء، فيشاهده مئة ألف إنسان في ساعة واحدة؟ لقد شهد هذا المرسل مئة ألف شهادة زورٍ وهو جالسٌ على أريكته في بيته، آمنٌ في سربه، يظن أن الأمر هين! وقد حذرنا القرآن من هذا الاستسهال العجيب للكلمة والصورة، فقال جل وعلا واصفاً حال من نقلوا الشائعات في عهد النبوة: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [سورة النور: 15]. تحسبونه ضغطة زر، تحسبونه رسالةً عابرة، تحسبونه تسليةً في مجموعة هاتفية... ﴿وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾. أيها المؤمنون، دعونا ننتقل بقلوبنا إلى المدينة المنورة في عهد النبي ﷺ، لنقف أمام أزمةٍ زلزلت مجتمع الصحابة شهراً كاملاً. إنها "حادثة الإفك"، حين اتُّهمت الطاهرة المبرأة عائشة رضي الله عنها في عِرضها. تأملوا جيداً... في تلك الحادثة، لم يكن لدى المنافقين صورة، ولا مقطع صوتي، ولا فيديو مفبرك. كانت مجرد "كلمات" يتناقلونها بألسنتهم في الأسواق والمجالس. ومع ذلك، كادت المدينة أن تحترق من الفتنة، وبكى النبي ﷺ، وبكت عائشة حتى ظنت أن البكاء فالقٌ كبدها. فبالله عليكم... إذا كانت مجرد "الكلمة" قد فعلت كل هذا الأذى بأطهر بيتٍ على وجه الأرض، فكيف لو كان بيد المنافقين في ذلك الزمان برامج الذكاء الاصطناعي التي تُركّب الصور وتفبرك المقاطع؟ ما حجم الدمار الذي كان سيحدث؟ إننا نعيش اليوم في زمانٍ تضاعفت فيه أدوات الباطل، فكان لزاماً أن تتضاعف فيه أدوات التثبت. يقول الحق تبارك وتعالى معلماً لنا المنهج الصارم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [سورة الحجرات: 6]. وفي قراءة متواترة: ﴿فَتَثَبَّتُوا﴾. وهنا يبرز الموقف العظيم للصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه. لما سمع حديث الإفك، لم يبحث عن الأدلة، ولم يتناقل الخبر مع الناس بحجة "دعونا نتحقق". بل ذهب إلى زوجته أم أيوب وقال لها: ألا ترين ما يقال في عائشة؟ قالت: نعم، وأنت لو كنت مكان صفوان أكنت تفعل؟ قال: لا والله. فقالت: فعائشة خير مني، وصفوان خير منك. فقال أبو أيوب كلمته الخالدة التي سطرها القرآن: "سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ". فنزل القرآن موافقاً لصنيع أبي أيوب، يعاتب الأمة كلها: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة النور: 16]. هذا هو الموقف الشرعي. إذا وصلك مقطعٌ يسيء إلى مسلم، أو يفضح مستوراً، أو يشوه سمعة إنسان، فلا تقل: "سأرسله للتحذير"، ولا تقل: "العهدة على الراوي". بل قف وقل: سبحانك هذا بهتان عظيم، ثم احذفه من هاتفك فوراً! عباد الله، إن سرعة انتشار الكذب اليوم أمرٌ يفوق الخيال. وقد صور لنا النبي ﷺ مشهداً مرعباً من مشاهد عذاب البرزخ، في الحديث الطويل الذي رواه البخاري في رؤياه ﷺ، حيث قال: «أما الرجل الذي أتيت عليه يُشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق». تخيلوا هذا المشهد المؤلم... يُمزّق فمه إلى قفاه عقاباً له! ولماذا؟ لأنه كذب كذبةً "تبلغ الآفاق". في الماضي، كان بلوغ الكذبة للآفاق يحتاج إلى أشهر وسنوات ليتناقلها الركبان. أما اليوم؟ ضغطة زر واحدة على شاشة هاتفك، تجعل الكذبة، أو المقطع المفبرك، أو الفضيحة المصطنعة، تطير إلى مشارق الأرض ومغاربها في ثوانٍ معدودات! يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إياكم والفتن، فإن وقع اللسان فيها أشد من وقع السيف". فكيف إذا كان وقع الصورة والمقطع المفبرك أشد من وقع ألف لسان؟ وقد كان السلف الصالح رحمهم الله أشد الناس حذراً في نقل الأخبار والحكم على الناس. يُروى أن رجلاً جاء إلى قاضٍ وقد فُقئت عينه، والدماء تسيل على وجهه، فكاد الحاضرون أن يحكموا له لشدة ما رأوا من إصابته. فقال القاضي الحكيم: "إذا جاءك الخصم وقد فُقئت عينه، فلا تحكم له حتى ترى خصمه، فلعله قد فُقئت عيناه!". هذا في رجلٍ يقف أمامك حقيقةً والدماء تسيل منه... فكيف بمن يبني أحكامه وعداواته وخصوماته على مجرد فيديو رآه في وسائل التواصل، لا يعرف من صوره، ولا متى صُور، ولا كيف عُدّل وفُبرك؟ يقول الإمام الحسن البصري رحمه الله: "المؤمن وقّافٌ حتى يتبيّن". المؤمن لا يجرفه سيل الرسائل، ولا تستخفه العناوين الرنانة. المؤمن يملك قلباً واعياً، وعقلاً راجحاً، وفراملَ إيمانية توقفه عند حدود الله. وقال الإمام النووي رحمه الله بياناً لشأن اللسان وما يقوم مقامه في زماننا: "اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً ظهرت المصلحة فيه، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة، فالسنة الإمساك عنه، لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه". وهذا مصداق حديث النبي ﷺ الحاسم: «كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكل ما سمع» (رواه مسلم). واليوم نقول: كفى بالمرء كذباً أن ينشر كل ما رأى وما وصله! فيا من ابتُليت بتتبع المقاطع وتمريرها... تذكر قول الله تعالى: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [سورة ق: 18]. كل صورة، كل مقطع، كل تعليق مسجل في صحيفتك، وستقرؤه حرفاً حرفاً يوم تتطاير الصحف. وليعلم أولئك الذين يصنعون هذه المقاطع المفبركة، لابتزاز الناس، أو تدمير الأسر، أو التلاعب بعقول المجتمعات، أنهم موقوفون بين يدي جبار السماوات والأرض. يقول الحق تبارك وتعالى متوعداً إياهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة النور: 19]. هذا العذاب الأليم لمن "أحب" أن تشيع الفاحشة.. فكيف بمن صنعها، وزورها، ونشرها بين العالمين؟! أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. 🕌 الخطبة الثانية الحمدُ للهِ حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يُحبُّ ربُّنا ويرضى، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله ﷺ. أما بعد: عباد الله، تحدثنا في خطبتنا الأولى عن فتنة العصر، وبلاء الزمان: المقاطع والصور المفبركة التي تختلط فيها الحقيقة بالزيف. ووقفنا على خطورة أن نكون شركاء في هذه الجريمة بنشرها وتداولها، وتأملنا كيف قاربها القرآن بمنهج التثبت الصارم. والآن، ونحن نرى هذا السيل الجارف من الأخبار والصور يقتحم بيوتنا وهواتفنا كل يوم، كيف نطبق ما سمعنا لنحمي أنفسنا ومجتمعنا؟ أوصيكم بخمسٍ قبل أن أنزل من منبري: الأولى (قلبية): استحضِر تقوى الله ومراقبته قبل أن تضغط على أي زرٍ في هاتفك. اجعل نيتك سليمة، وخف من وعيد الله فيمن يبهت المؤمنين، فقد قال تعالى: ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ [سورة النساء: 112]. الثانية (لسانية): درّب لسانك ويدك على الصمت والإمساك إذا لم تكن متيقناً من الحقيقة. قال النبي ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت» (متفق عليه). فإماتة الباطل تكون بالسكوت عنه، وتجاهل الإشاعة هو أول خطوة لقتلها. الثالثة (عملية فعلية): إذا وصلك مقطعٌ يسيء لأحد، أو يثير فتنة، أو يشوه عرضاً، فاحذفه فوراً من جهازك الليلة. لا تكن جسراً يعبر عليه الباطل إلى الناس. توقف عند حدودك، واعلم أن حذفك للمقطع هو أمانة تسأل عنها. الرابعة (اجتماعية): كُن محامياً عن أعراض إخوانك. إذا رأيت في مجلسٍ أو مجموعةٍ من يخوض في مقطع مسيء أو مفبرك، فدافع عن أخيك، وقُل: "هذا كذبٌ حتى يثبت العكس". قال ﷺ: «من ذب عن عرض أخيه بالغيبة، كان حقاً على الله أن يعتقه من النار» (رواه أحمد). الخامسة (موضوعية): حصّنوا بيوتكم وعقلوها. اجلسوا مع أبنائكم وبناتكم، وعلموهم أن ما يرونه على الشاشات ليس بالضرورة حقيقة. ازرعوا فيهم منهج القرآن في التثبت: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾. إن الجيل الذي لا يعرف كيف يفرق بين الصدق والكذب الرقمي، هو جيل مهدد في دينه وعقله. فاتقوا الله عباد الله، فإن التقوى هي العاصم الوحيد في زمن الفتن، وهي النور الذي يبصر به المؤمن وسط ظلمات الزيف والخداع. ثم صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة عليه، عملاً بقوله جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: 56]. اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمَّد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. اللهم إنا نسألك أن تحفظ علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا. اللهم طهر أعيننا من الخيانة، وألسنتنا من الكذب، وقلوبنا من النفاق. اللهم لا تجعلنا مفاتيح للشر، مغاليق للخير، بل اجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر. اللهم احفظ أعراض المسلمين ودمائهم وأموالهم، واكفنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل. اللهم انصر المستضعفين من المسلمين في كل مكان، وارفع عنهم الظلم والبلاء، وكن لهم مؤيداً ونصيراً يا رب العالمين. عباد الله، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون. فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون. وأقم الصلاة. ✍️ إلى هنا تَنتهي الخُطبة، وأمَّا أنتَ أيُّها الخطيب الكريم — فهذه مادَّةٌ صاغَها نموذجٌ يُعينُك لا يُغنيك، والخطأُ وارِدٌ في كلِّ نتاجٍ آليّ. فاقرَأها قبل أن تَصعَد، وحَقِّق آياتِها وأحاديثَها من مصادرها، وألبِسها ثوبَ تَجربَتك وبَصمَة قَلبِك وعَيشَ لُغَتك. المِنبرُ أمانةٌ يَسألك اللهُ عنها، وما يُلقى عليه يَحمِلُه صاحبُه وَحدَه. وإن أرَدتَ تَطويرها فاكتُب طَلَبَك واضحًا مُفصَّلًا — فإنَّ الإجابةَ بقَدرِ السؤال.
لاحظت خطأً في الخطبة؟ملاحظتك تساعدنا على تقديم نص أدق.أبلغ عن خطأإغلاق النموذج

انسخ العبارة المقصودة واشرح الخطأ تحديدًا، ثم أضف التصحيح أو المرجع إن توفر.