🕌 حَصائِدُ الألسِنَة... حينَ يَكونُ الكَلامُ هَلاكًا
#خطبة_جمعة #حفظ_اللسان #الفحش_والبذاءة #الأخلاق #آفات_اللسان #السباب #رقائق
الحمدُ للهِ الذي خَلَقَ الإنسانَ وعَلَّمَهُ البَيان، وجَعَلَ اللِّسانَ تُرجمانًا للقَلبِ وميزانًا للإيمان، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ له، جَعَلَ الكَلِمةَ الطيِّبةَ صَدَقةً وقُربةً ترفعُ الدَّرَجات، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبدُهُ ورسولُه، أطْهَرُ النَّاسِ لسانًا، وأزكاهُم بَيانًا، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تَسليماً كثيرًا. أمَّا بعدُ:
عضوٌ صغيرٌ في جَسَدك، لا عَظمَ فيه ولا ثِقَل، نُحَرِّكُه كلَّ يَومٍ آلافَ المرَّاتِ بلا جُهدٍ ولا عَناء. لكنَّهُ يومَ القيامةِ قد يَكونُ أثقَلَ من الجبال، وأحَدَّ من السُّيوف، وأعظَمَ أسبابِ الهلاك! بسببهِ تُمحى حَسَناتٌ بُنيت في سِنين، وبسببه يُكبُّ الناسُ في النَّارِ على وُجوههم. فما هو هذا العُضو؟ وكيف نَنجو من شَرِّه في زَمَنٍ استَسهَلَ فيه الناسُ إطلاقَه؟ بَيانٌ وحقيقةٌ نَقفُ عندَها بعد قليل.
أيها المسلمون، هل تَخيَّلتم يوماً أن رجلاً يصوم النهار، ويقوم الليل، ويتصدق بالأموال، ويأتي يوم القيامة بحسناتٍ كالجبال... ثم يأتي مفلساً لا يملك حسنة واحدة؟ لماذا؟ لأنه أطلق العنان للسانه! شتم هذا، وقذف هذا، ولعن هذا.
يقول الله جل جلاله في محكم التنزيل مُحذِّراً ومُنبِّهاً: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18].
تأملوا هذه الآية العظيمة! لم يقل ربنا: "ما يفعل من فعل"، بل قال: ﴿مَا يَلْفِظُ﴾. كل كلمة، كل حرف، كل تعليق، كل رسالة تكتبها أو تنطق بها، لها ملَكٌ يكتبها، وسِجِلٌّ يحفظها، وميزانٌ يوزن بها.
واسمعوا إلى هذا الحديث العظيم الذي يزلزل القلوب الحية، يقول نبينا ﷺ: «إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوانِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَهْوِي بها في جَهَنَّمَ» (رواه البخاري).
«لا يُلقي لها بالاً»!
هنا موضع الخطر يا عباد الله. الكلمة التي تخرج في لحظة غضب، الشتيمة التي تُرمى في مزاح بين الأصدقاء، السباب الذي ينطلق في زحام الطريق، التعليق الجارح الذي يُكتب في وسائل التواصل بثوانٍ... أنت تنساه، وتذهب لتنام، وتأكل وتضحك، ولكن الكلمة ارتفعت إلى السماء، وسُجلت في الصحائف، وقد تهوي بصاحبها في نار جهنم سبعين خريفاً!
عباد الله، لقد بُلينا في هذا الزمان بآفةٍ خطيرة، ومرضٍ عضال نخر في جسد المجتمع، ألا وهو "الفُحش في الكلام والسباب".
صار البعض يرى بذاءة اللسان شجاعة! ويرى شتم الآخرين قوة شخصية! بل وصار بعض الشباب — هداهم الله — يجعلون السباب واللعن جزءاً من لغة حوارهم اليومي ومزاحهم المعتاد، وكأنهم لم يقرؤوا يوماً قول الله تعالى: ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ﴾ [النساء: 148].
كيف يرضى مسلم يقرأ القرآن، ويسجد للرحمن، أن يتلوث لسانه بالفحش؟
استمعوا لكلمات الصادق المصدوق ﷺ وهو يضع ميزان المؤمن الحق: «لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الفَاحِشِ وَلَا البَذِيءِ» (رواه الترمذي وقال حسن غريب).
نفيٌ قاطع! كمال الإيمان لا يجتمع أبداً مع بذاءة اللسان. ويقول ﷺ محذراً تحذيراً شديداً: «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» (متفق عليه). الفسوق هو الخروج عن طاعة الله، مجرد شتمك لأخيك المسلم يوقعك في الفسوق، فكيف بمن يلعن والديه؟ وكيف بمن يطعن في عرضه وشرفه؟
ولعلكم تسألون: ما الذي يجعل اللسان أسرع الأعضاء إلى الخطيئة؟
يجيبنا الإمام ابن القيم رحمه الله بكلام يكتب بماء الذهب، يقول: "أعصى الأعضاء على الإنسان لسانه، فإنه لا تعب في تحريكه، ولا مؤونة في إرساله، وهو أمضى سلاح للشيطان على الإنسان".
نعم يا إخوة، اللسان خفيف الحركة، سريع الفلتان، إن لم يُلجم بلجام التقوى أورد صاحبه المهالك.
دعونا ننتقل الآن 1400 سنة للخلف، إلى ذلك المشهد المهيب بين رسول الله ﷺ وبين معاذ بن جبل رضي الله عنه.
يسأل معاذٌ النبيَّ ﷺ عن عمل يدخله الجنة ويباعده عن النار. فدله النبي ﷺ على أركان الإسلام، ثم أبواب الخير، ثم قال له: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟».
قال معاذ: بلى يا نبي الله.
فأخذ النبي ﷺ بلسان نفسه، وقال: «كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا».
تخيلوا صدمة معاذ! تعجب وسأل مستنكراً: "يا نبي الله، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟"
هل سنحاسب على هذا الكلام العابر؟
فرد عليه النبي ﷺ بجواب صارخ، قال: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ — أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ — إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» (رواه الترمذي وقال حسن صحيح).
حصائد الألسنة!
كما تزرع الكلمة ستحصد النتيجة. من
زرع الكلمة الطيبة حصد الرضوان، ومن زرع الشتيمة والسباب واللعن حصد الخسران والندامة.
وهذا ما فقهه الصديق الأكبر، أبو بكر رضي الله عنه. فقد دخل عليه عمر بن الخطاب يوماً، فوجده يمسك بلسانه ويجذبه بشدة ويبكي! فقال له عمر فزعاً: مَه! غفر الله لك! ماذا تفعل؟
فقال أبو بكر رضي الله عنه: "هَذَا الَّذِي أَوْرَدَنِي المَوَارِدَ".
الله أكبر! أبو بكر الصديق، أفضل الأمة بعد نبيها، الذي ما نطق لسانه إلا بذكر وحق، يخاف من لسانه أن يورده المهالك! فأين نحن من هذا الخوف؟ نحن الذين نغتاب ونشتم ونلعن ونسخر في مجالسنا ليل نهار!
أيها الإخوة الكرام، إن من أشد ما يُبتلى به الناس اليوم، هو استسهال الفحش من القول في الواقع الافتراضي، خلف شاشات الهواتف.
تجد الشاب هادئاً في مجلسه، فإذا دخل إلى عالم الإنترنت، أو في لعبة إلكترونية، أو في نقاش رياضي أو سياسي، أطلق العنان لأصابع ولسان يقطران شتائم ولعنات، وفحشاً لا يرضاه الله ولا رسوله! يظن أنه مختفٍ خلف اسم مستعار، ونسي أن الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور رقيبٌ عليه!
يقول الله جل وعلا: ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ [الإسراء: 53].
انظروا لدقة القرآن! لم يقل "يقولوا الحسنة"، بل قال: ﴿الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾. أي إذا كان أمامك خياران، كلمة حسنة وكلمة أحسن منها، فاختر الأحسن! لأن الشيطان ينتظر أي زلة لسان ليفسد المودة ويشعل العداوة ويسقطك في الإثم.
ومن العجائب التي نراها اليوم، تبرير البعض لسبابهم بأنه مجرد "مزاح" بين الأصدقاء! يتبادلون الشتائم الثقيلة ويضحكون، ويحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله: "القلوب قدور تغلي بما فيها، وألسنتها مغارفها".
لسانك هو المغرفة التي تكشف ما في قلبك. إذا كان القلب طاهراً مليئاً بذكر الله، لم يغرف اللسان إلا طيباً. وإذا كان القلب فاسداً قذراً، غرف اللسان الفحش والبذاءة. فلا تقل: أنا قلبي أبيض ولكن لساني زل! بل لسانك فضح ما انطوى عليه قلبك. وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ» (رواه الترمذي). فهل تطيق يا عبد الله أن يبغضك خالق السماوات والأرض بسبب ألفاظ تافهة تُضحك بها أصحابك؟
عباد الله، إن حفظ اللسان علامة من علامات الفلاح، وسبب مباشر لدخول الجنة. يقول تبارك وتعالى في مطلع سورة المؤمنون، وهو يعدد صفات المفلحين: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 1-3].
ويقول الحبيب المصطفى ﷺ معطياً ضماناً لمن يحفظ لسانه: «مَنْ يَضْمَن لي ما بيْنَ لَحْيَيْهِ وَما بيْنَ رِجْلَيْهِ، أضْمَن له الجَنَّةَ» (رواه البخاري).
تخيلوا أنفسكم غداً يوم القيامة... تقفون بين يدي الجبار جل جلاله. الأعمال تُعرض، والشفاه تُختم!
﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس: 65].
فيأتي خصومك الذين شتمتهم في الدنيا، والذين طعنت في أعراضهم، والذين لعنتهم في غضبك... يأخذون من صلاتك، ومن صيامك، ومن صدقاتك! حتى إذا فنيت حسناتك، أُخذ من سيئاتهم فطُرحت عليك، ثم طُرحت في النار! هذا هو الإفلاس الحقيقي الذي حذرنا منه رسول الله ﷺ.
فطهروا ألسنتكم يا عباد الله، وعطروها بذكر الله، وعودوها على الكلمة الطيبة، فإن الكلمة الطيبة صدقة.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
[نهاية الخطبة الأولى — الاستغفار]
🕌 الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يُحبُّ ربُّنا ويرضى، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله ﷺ. أمّا بعد:
عباد الله، تحدثنا في خطبتنا الأولى عن خطر الفحش في الكلام والسباب، ووقفنا مع أحاديث نبينا ﷺ التي تحذر من أن حصائد الألسنة هي أكثر ما يكب الناس في النار، وكيف أن السب يمحو الحسنات ويفسد القلوب والمجتمعات. والآن، إخواني، بقي السؤال العملي الأهم: كيف نحفظ ألسنتنا ونعالج هذه الآفة في حياتنا وحياة أبنائنا؟
أوصيكم بخمسٍ قبل أن أنزل من منبري:
الأولى (قَلبيَّة): طهر قلبك من الغل والحقد والكبر. تذكر أن اللسان مغرفة القلب، ولن يستقيم لسانك حتى يستقيم قلبك، وتعلم أن تعفو وتصفح ابتغاء مرضاة الله.
الثانية (لِسانيَّة): استبدل اللعن والشتم بالذكر والدعاء. إذا غضبت، وعوّد لسانك أن يقول "سبحان الله" أو "أستغفر الله" بدلاً من الشتيمة — قال النبي ﷺ: «مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا». عوّد لسانك الطيب حتى يغلب الخبيث.
الثالثة (عَمَليَّة): التزم بـ "قاعدة الثواني العشر". إذا غضبت في نقاش، أو
استفزك تعليق في وسائل التواصل، لا ترد فوراً. اصمت عشر ثوانٍ، وتذكر وقوفك بين يدي الله، ثم سل نفسك: هل هذه الكلمة ترضي الله أم تسخطه؟ هذا الصمت سينقذك من ندم طويل.
الرابعة (اجتماعيَّة): اعتذر لمن شتمته وسبابه اليوم. إن كان حياً فاذهب إليه واطلب المسامحة، وإن لم تستطع فادعُ له بظهر الغيب واستغفر له. أن تنكسر أمام أخيك في الدنيا وتعتذر، خيرٌ من أن تُفلس من حسناتك يوم القيامة.
الخامسة (موضوعيَّة): راقبوا ما يسمعه أبناؤكم. الشاشات والألعاب الإلكترونية تضخ اليوم سيلاً من البذاءة في آذان الصغار. كونوا أنتم القدوة في بيوتكم، لا تجعلوا أبناءكم يسمعون منكم كلمة فاحشة، واغرسوا فيهم أن لغة المسلم راقية وعفيفة.
فاتقوا الله عباد الله، فإن تقوى الله هي التي تلجم اللسان عن الزلل، وتحمله على قول الحق والحسنى، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71].
ثم صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة عليه، القائل: «مَن صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة والتابعين.
اللهم طهر قلوبنا من النفاق، وأعمالنا من الرياء، وألسنتنا من الكذب والفحش والبذاءة.
اللهم اجعل ألسنتنا رطبة بذكرك، وقلوبنا عامرة بخشيتك، ولا تجعلنا من المفلسين يوم نلقاك.
اللهم ألهمنا رشدنا، وقنا شر أنفسنا، واجعلنا ممن إذا غضب حلم، وإذا أُسيء إليه عفا وصفح.
اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وانصر المستضعفين والمظلومين من إخواننا في كل أرض يذكر فيها اسمك، واربط على قلوبهم، واجبر كسرهم يا أرحم الراحمين.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.
عباد الله، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون. فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
✍️ إلى هنا تَنتهي الخُطبة، وأمَّا أنتَ أيُّها الخطيب الكريم — فهذه مادَّةٌ صاغَها نموذجٌ يُعينُك لا يُغنيك، والخطأُ وارِدٌ في كلِّ نتاجٍ آليّ. فاقرَأها قبل أن تَصعَد، وحَقِّق آياتِها وأحاديثَها من مصادرها، وألبِسها ثوبَ تَجربَتك وبَصمَة قَلبِك وعَيشَ لُغَتك. المِنبرُ أمانةٌ يَسألك اللهُ عنها، وما يُلقى عليه يَحمِلُه صاحبُه وَحدَه. وإن أرَدتَ تَطويرها فاكتُب طَلَبَك واضحًا مُفصَّلًا — فإنَّ الإجابةَ بقَدرِ السؤال.