عِظَةُ المَوتِ وَسَلوَةُ المُصَابِ: خُطبَةٌ وَمَوعِظَةٌ مُؤَثِّرَةٌ مُختَصَرَةٌ تُلقَى فِي مَجَالِسِ العَزَاءِ عَن حَقِيقَةِ الرَّحِيلِ وَثَوَابِ الصَّابِرِينَ
الحَمدُ للهِ الحَيِّ القَيُّومِ الَّذِي لَا يَمُوت، ذِي العِزَّةِ وَالجَبَرُوتِ وَالمَلَكُوت، الَّذِي تَفَرَّدَ بِالبَقَاءِ وَالدَّوَام، وَكَتَبَ الفَنَاءَ وَالمَوتَ عَلَى جَمِيعِ الأَنَام، فَقَالَ سُبحَانَهُ وَقَولُهُ الحَقُّ: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٦-٢٧]. أَحمَدُهُ سُبحَانَهُ عَلَى قَضَائِهِ وَقَدَرِه، وَأَشكُرُهُ فِي سَرَّائِهِ وَضَرَّائِه، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، لَهُ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعطَى وَكُلُّ شَيءٍ عِندَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبدُ اللهِ وَرَسُولُه، الَّذِي خَاطَبَهُ رَبُّهُ فَقَال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ وَمَنِ اهتَدَى بِهَديِهِ إِلَى يَومِ الدِّين.
أَمَّا بَعدُ، فَيَا أَيُّهَا الإِخوَةُ المُؤمِنُون، وَيَا أَهلَ العَزَاءِ الصَّابِرِينَ المُحتَسِبِين: أُوصِيكُم وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالِاستِعدَادِ لِيَومِ الرَّحِيلِ عَن هَذِهِ الدَّارِ الفَانِيَة؛ فَإِنَّنَا فِي مَقَامٍ تَسقُطُ فِيهِ أَقنِعَةُ الغَفلَة، وَتَخرَسُ فِيهِ أَلسِنَةُ الدُّنيَا، وَلَا يَبقَى فِيهِ أَبلَغُ مِن مَوعِظَةِ المَوتِ الصَّامِتَة!
عِبَادَ الله: إِنَّ المَوتَ هُوَ الحَقِيقَةُ الكُبرَى الَّتِي لَا يَشكُّ فِيهَا أَحَد، وَلَكِنَّ العَجَبَ كُلَّ العَجَبِ أَنَّ النَّاسَ يَعمَلُونَ لَهَا عَمَلَ مَن يَظُنُّ أَنَّهُ مُخَلَّدٌ فِي الدُّنيَا إِلَى الأَبَد!
أَمَا وَاللهِ لَو لَم يَكُن بَينَ أَيدِينَا إِلَّا هَذَا المَشهَدُ الَّذِي نَحنُ فِيهِ اليَوم؛ حَيثُ كَانَ فَقِيدُنَا -رَحِمَهُ اللهُ- قَبلَ أَيَّامٍ أَو سَاعَاتٍ يَمشِي بَينَنَا، وَيَتَكَلَّمُ مَعَنَا، وَيُصَلِّي بِجِوَارِنَا، ثُمَّ انقَطَعَ أَجَلُهُ فَرَحَلَ عَنِ الدُّنيَا وَتَرَكَ أَهلَهُ وَمَالَهُ وَدِيَارَه، لَكَانَ فِي ذَلِكَ أَعظَمُ زَاجِرٍ لِكُلِّ قَلبٍ حَيّ!
قَالَ اللهُ تَعَالَى مُقَرِّرًا هَذِهِ الحَقِيقَةَ الحَاسِمَة: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].
هَذَا هُوَ الفَوزُ الحَقِيقِيُّ فِي مِيزَانِ الله: لَيسَ الفَوزُ بِكَثرَةِ العَقَارَاتِ وَالأَرصِدَةِ وَالمَنَاصِبِ الَّتِي نَترُكُهَا خَلفَ ظُهُورِنَا عِندَ أَوَّلِ شَهقَةٍ مِن شَهَقَاتِ المَوت، بَلِ الفَوزُ هُوَ أَن تُزَحزَحَ عَنِ النَّارِ وَتُدخَلَ الجَنَّة!
تَأَمَّلُوا يَا عِبَادَ اللهِ مَا أَخرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ فِي صَحِيحَيهِمَا عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَال: «يَتبَعُ المَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرجِعُ اثنَانِ وَيَبقَى مَعَهُ وَاحِدٌ: يَتبَعُهُ أَهلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرجِعُ أَهلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبقَى عَمَلُهُ»!
يَا للهِ العَظِيم! حِينَ يُوضَعُ العَبدُ فِي لَحدِهِ، وَتُصَفُّ عَلَيهِ اللَّبِنَات، وَيُهَالُ عَلَيهِ التُّرَاب، يَرجِعُ عَنهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيه؛ يَرجِعُ الأَبُ وَالابنُ وَالأَخُ وَالصَّدِيق، وَتَرجِعُ الأَموَالُ وَالسَّيَّارَاتُ وَالمَسَاكِن، وَيُغلَقُ عَلَيهِ بَابُ القَبرِ وَحدَهُ مَعَ رَفِيقٍ وَاحِدٍ لَا يُفَارِقُهُ أَبَدًا؛ إِنَّهُ «عَمَلُهُ»! فَإِن كَانَ مُحَافِظًا عَلَى صَلَاتِه، مُوَحِّدًا لِرَبِّه، طَيِّبَ المَطعَمِ وَاللِّسَانِ وَالخُلُق، كَانَ عَمَلُهُ أَنِيسًا لَهُ وَنُورًا وَرَوضَةً مِن رِيَاضِ الجَنَّة؛ وَإِن كَانَ مُضَيِّعًا لِلصَّلَاة، آكِلًا لِلحَرَام، ظَالِمًا لِلعِبَاد، كَانَ عَمَلُهُ وَبَالًا عَلَيهِ فِي ظُلمَةِ قَبرِه!
وَلِذَلِكَ كَانَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ عُثمَانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبرٍ بَكَى حَتَّى تَبتَلَّ لِحيَتُه، وَقَالَ كَمَا عِندَ التِّرمِذِيِّ وَابنِ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَن: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «إِنَّ القَبرَ أَوَّلُ مَنزِلٍ مِن مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِن نَجَا مِنهُ فَمَا بَعدَهُ أَيسَرُ مِنهُ، وَإِن لَم يَنجُ مِنهُ فَمَا بَعدَهُ أَشَدُّ مِنهُ»!
فَيَا أَيُّهَا الأَحيَاءُ الجَالِسُونَ فِي هَذَا العَزَاء: إِنَّ المَوتَ لَا يَستَأذِنُ صَغِيرًا لِصِغَرِه، وَلَا صَحِيحًا لِصِحَّتِه، وَلَا غَنِيًّا لِغِنَاه! كَم مِن شَابٍّ خَرَجَ مِن بَيتِهِ بِكَامِلِ عَافِيَتِهِ فَعَادَ مَحمُولًا عَلَى الأَعنَاق! وَكَم مِن مُشَيِّعٍ لِجِنَازَةٍ وَمُعَزٍّ فِي مَأتَمٍ كَانَ هُوَ المَيِّتَ التَّالِيَ بَعدَ أَيَّام!
فَخُذُوا بِوَصِيَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الَّتِي أَخرَجَهَا الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَال: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِمَنكِبِي فَقَال: «كُن فِي الدُّنيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَو عَابِرُ سَبِيلٍ»! وَكَانَ ابنُ عُمَرَ يَقُول: «إِذَا أَمسَيتَ فَلَا تَنتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصبَحتَ فَلَا تَنتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذ مِن صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِن حَيَاتِكَ لِمَوتِكَ».
فَبَادِرُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ- قَبلَ فَوَاتِ الأَوَانِ بِالتَّوبَةِ الصَّادِقَة، وَالمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الخَمس، وَصِلَةِ الأَرحَام، وَرَدِّ الحُقُوقِ وَالمَظَالِمِ إِلَى أَهلِهَا، وَكِتَابَةِ الوَصِيَّةِ وَتَوثِيقِ الدُّيُون؛ فَإِنَّ اليَومَ عَمَلٌ وَلَا حِسَاب، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَل! وَلِلَّهِ دَرُّ القَائِل:
نَرُوحُ وَنَغدُو لِحَاجَاتِنَا ... وَحَاجَةُ مَن عَاشَ لَا تَنقَضِي
تَمُوتُ مَعَ المَرءِ حَاجَاتُهُ ... وَتَبقَى لَهُ حَاجَةٌ مَا بَقِي
وَأَمَّا أَنتُم يَا أَهلَ المَيِّتِ وَذَوِيهِ الكِرَام: فَإِنَّنَا نُعَزِّيكُم بِأَعظَمِ كَلِمَةٍ عَزَّى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ كَمَا فِي الصَّحِيحَينِ عَن أُسَامَةَ بنِ زَيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا: «إِنَّ للهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعطَى، وَكُلُّ شَيءٍ عِندَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصبِر وَلْتَحتَسِب».
أَبشِرُوا يَا أَهلَ المُصَابِ إِذَا صَبَرتُم وَاحتَسَبتُم وَرَضِيتُم بِقَضَاءِ اللهِ بِالجَوَائِزِ الثَّلَاثِ العُظمَى الَّتِي وَعَدَ اللهُ بِهَا الصَّابِرِينَ فِي كِتَابِهِ الكَرِيمِ حَيثُ قَال: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٥-١٥٧]؛ ثَنَاءٌ مِنَ اللهِ فِي المَلَإِ الأَعلَى، وَرَحمَةٌ تَنزِلُ عَلَى قُلُوبِكُم فَتَربِطُ عَلَيهَا، وَهِدَايَةٌ إِلَى طَرِيقِ الجَنَّة!
وَقُولُوا بِيَقِينٍ مَا عَلَّمَنَا إِيَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسلِمٍ عَن أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: «إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخلِف لِي خَيرًا مِنهَا».
وَاعلَمُوا أَنَّ خَيرَ مَا تُقَدِّمُونَهُ لِفَقِيدِكُمُ الآنَ بَعدَ أَنِ انقَطَعَ عَمَلُهُ مِنَ الدُّنيَا هُوَ: الإِكثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ الخَالِصِ لَهُ بِالمَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ وَالثَّبَات، وَالمُبَادَرَةُ إِلَى قَضَاءِ دَينِهِ إِن كَانَ عَلَيهِ دَين، وَإِجرَاءُ الصَّدَقَةِ الجَارِيَةِ عَنهُ، وَصِلَةُ أَهلِ وُدِّهِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي صَحِيحِ مُسلِمٍ عَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنه: «إِذَا مَاتَ الإِنسَانُ انقَطَعَ عَنُهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَو عِلمٍ يُنتَفَعُ بِهِ، أَو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدعُو لَهُ».
فَارفَعُوا أَكُفَّ الضَّرَاعَةِ وَأَمِّنُوا بِقُلُوبٍ خَاشِعَةٍ لِفَقِيدِنَا وَلِجَمِيعِ مَوتَى المُسلِمِين:
اللَّهُمَّ اغفِر لِفَقِيدِنَا وَارحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعفُ عَنه، وَأَكرِم نُزُلَه، وَوَسِّع مُدخَلَه، وَاغسِلهُ بِالمَاءِ وَالثَّلجِ وَالبَرَد، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبيَضُ مِنَ الدَّنَس! اللَّهُمَّ أَبدِلهُ دَارًا خَيرًا مِن دَارِه، وَأَهلًا خَيرًا مِن أَهلِه، وَأَدخِلهُ الجَنَّة، وَأَعِذهُ مِن عَذَابِ القَبرِ وَمِن عَذَابِ النَّار! اللَّهُمَّ ثَبِّتهُ بِالقَولِ الثَّابِتِ عِندَ السُّؤَال، وَآنس وَحشَتَه، وَارحَم غُربَتَه، وَاجعَل قَبرَهُ رَوضَةً مِن رِيَاضِ الجَنَّة، وَافسَح لَهُ فِي قَبرِهِ مَدَّ بَصَرِه، وَاجزِهِ عَنِ الإِحسَانِ إِحسَانًا، وَعَنِ الإِسَاءَةِ عَفوًا وَغُفرَانًا! اللَّهُمَّ أَفرِغِ الصَّبرَ وَالسَّكِينَةَ وَالرِّضَا عَلَى قُلُوبِ أَهلِهِ وَذَوِيه، وَعَظِّم أَجرَهُم، وَأَحسِن عَزَاءَهُم، وَاخلُفهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِين، وَلَا تَفتِنَّا بَعدَهُ وَلَا تَحرِمنَا أَجرَه، وَاغفِر لَنَا وَلَهُ وَلِجَمِيعِ مَوتَى المُسلِمِين، وَأَحسِن خَاتِمَتَنَا إِذَا دَنَا أَجَلُنَا وَتَوَفَّنَا وَأَنتَ رَاضٍ عَنَّا غَيرَ غَضبَان، وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّم وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِين، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين.
من مكتبة مِداد الخطيب
عِظَةُ المَوتِ وَسَلوَةُ المُصَابِ: خُطبَةٌ وَمَوعِظَةٌ مُؤَثِّرَةٌ مُختَصَرَةٌ تُلقَى فِي مَجَالِسِ العَزَاءِ عَن حَقِيقَةِ الرَّحِيلِ وَثَوَابِ الصَّابِرِينَ
لاحظت خطأً في الخطبة؟ملاحظتك تساعدنا على تقديم نص أدق.أبلغ عن خطأإغلاق النموذج
انسخ العبارة المقصودة واشرح الخطأ تحديدًا، ثم أضف التصحيح أو المرجع إن توفر.